العهد من جميع الأمم فأولئك هم الفاسقون ، هم العاصون بالكفر».
أقول : الروايتان تدلان على أن المخاطب في الآية الشريفة هم النبيون ، ورواية القمي المتقدمة تدل على أن المخاطب الملائكة ، ولا منافاة بينهما لتعميم الخطاب بالنسبة إلى الجميع ، والآية ليست في مقام الحصر.
وفي التوحيد روى الصدوق عن ابن بكير عن أبي عبد الله (عليهالسلام) قال : «سمعته وهو يقول في قوله عزوجل : (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً). قال (عليهالسلام). هو توحيدهم لله عزوجل».
أقول : روى مثله العياشي أيضا ، والحديث يدل على أن المراد بالإسلام التوحيد الأعم من التكويني والاختياري ، لأن الجميع مجبولون على التوحيد فطرة.
وفي المجمع في الآية : إن معناه إكراه أقوام على الإسلام ، وجاء أقوام طائعين. قال : كرها ، أي فرقا من السيف».
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : (طَوْعاً وَكَرْهاً) أي فرقا من السيف».
أقول : قد تقدم في التفسير ما يستفاد ذلك أيضا.
وفي الدر المنثور في قوله تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً) الآية ـ» أخرج أحمد ، والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله) : «تجيء الأعمال يوم القيامة ، فتجيء الصلاة ، فتقول : يا رب أنا الصلاة ، فيقول : إنك على خير ، وتجيء الصدقة ، فتقول : يا رب أنا الصدقة ، فيقول : إنك على خير ، ثم يجيء الصيام ، فيقول : أنا الصيام ، فيقول : إنك
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
