لتلقي القسم ونحوه ، كما انها هي التي يؤتى بها مع الشرط تثبيتا لدخول الشرط على حيز القسم والعهد تقوية لتلقيهما بالجواب.
واللام في قوله تعالى : (لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ) بالفتح والتخفيف على قراءة الجمهور. وقرأ حمزة بالكسر. وقرأ غيره بالفتح والتشديد. والأول هو المتبع. وهي اللام الموطئة ـ كما ذكرنا ـ وقد اختلف الأدباء في اعراب هذه الآية الكريمة بحيث عدوّها من مشكلات القرآن إعرابا.
فقيل : إن اللام هي الموطئة للقسم و (ما) شرطية ، وهي في موضع نصب ب (آتيت) والمفعول الثاني ضمير المخاطب ومن بيانية كما عرفت في التفسير. واعترض عليه بأن حمل (من) على البيانية شايع بعد الموصولة دون الشرطية فانه يحتاج إلى النقل. ولذا قال بعضهم انها زائدة ، وقال آخر انها تبعيضه ذكرت لبيان (ما) الشرطية.
وقيل : أن (ما) موصولة ، واللام الداخلة عليها هي لام الابتداء و (ما) مبتدأ والخبر (لتؤمنن به) مع القسم المقدّر. أو يكون الخبر (من كتاب وحكمة) والنكرة هنا بمنزلة المعرفة. أو يكون مقدرا. والهاء محذوف من آتيتكم ، تقديره للذي آتيتكموه من كتاب وحكمة.
وأورد عليه أولا : بأن الميثاق كالقسم مما يعتني بربطه بالجواب وتلقيه بروابط القسم ، وهما ينتقضان بلام الابتداء التي لها الصدارة في الكلام فتقطعه.
ويمكن الجواب عنه بأن مجموع الكلام مرتبط بعضه مع بعض من دون أن يضره لام الابتداء وصدارتها.
وثانيا : إذا جعلنا (لتؤمنن) خبرا لقوله تعالى : (لَما آتَيْتُكُمْ)
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
