هُوداً) الآية. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : (حَنِيفاً) قال : متبعا. وأخرجا أيضا عن ابن عباس في قوله : (حَنِيفاً) قال : حاجّا. وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب قال : الحنيف : المستقيم. وأخرج أيضا خصيف قال : الحنيف : المخلص. وأخرج أيضا عن أبي قلابة قال : الحنيف : الذي يؤمن بالرسل كلهم من أوّلهم إلى آخرهم. وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «بعثت بالحنيفيّة السّمحة». وأخرج أحمد أيضا ، والبخاري في الأدب المفرد ، وابن المنذر عن ابن عباس قال : «قيل : يا رسول الله! أيّ الأديان أحب إلى الله؟ قال : الحنيفية السمحة». وأخرج الحاكم في تاريخه ، وابن عساكر من حديث أسعد بن عبد الله بن مالك الخزاعي مرفوعا مثله. وأخرج أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما الآية التي في البقرة : (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ) (١) كلها وفي الآخرة (آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (٢). وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم وقولوا آمنّا بالله» الآية. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الأسباط : بنو يعقوب كانوا اثني عشر رجلا كل واحد منهم ولد أمة من الناس. وروى نحوه ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن السدّي ، وحكاه ابن كثير في تفسيره عن أبي العالية والربيع وقتادة. وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس قال : لا تقولوا : فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به ، فإن الله لا مثل له ، ولكن قولوا : فإن آمنوا بالذي آمنتم به. وأخرج ابن أبي داود في المصاحف ، والخطيب في تاريخه عن أبي حمزة قال : كان ابن عباس يقرأ : فإن آمنوا بالذي آمنتم به وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله : (فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ) قال : فراق. وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : (صِبْغَةَ اللهِ) قال : دين الله. وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير عن مجاهد قال : فطرة الله التي فطر الناس عليها. وأخرج ابن مردويه ، والضياء في المختارة عن ابن عباس عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ بني إسرائيل قالوا : يا موسى! هل يصبغ ربّك؟ فقال : اتّقوا الله ، فناداه ربّه : يا موسى! سألوك هل يصبغ ربّك؟ فقل : نعم ، أنا أصبغ الألوان الأحمر والأبيض والأسود ، والألوان كلّها في صبغتي». وأنزل الله على نبيه : (صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً). وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس موقوفا. وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر عن قتادة قال : إن اليهود تصبغ أبناءها يهودا ، والنصارى تصبغ أبناءها نصارى ، وإن صبغة الله الإسلام ، ولا صبغة أحسن من صبغة الإسلام ولا أطهر ، وهو دين الله الذي بعث به نوحا ومن كان بعده من الأنبياء. وأخرج ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد عن ابن عباس في قوله : (صِبْغَةَ اللهِ) قال : البياض. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : (أَتُحَاجُّونَنا) قال : أتخاصموننا. وأخرج ابن جرير عنه قال : أتجادلوننا. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً) الآية ، قال : أولئك أهل الكتاب كتموا الإسلام وهم يعلمون أنه دين الله ، واتخذوا اليهودية والنصرانية ، وكتموا محمدا وهم يعلمون أنه رسول الله. وأخرج عبد
__________________
(١). البقرة : ١٣٦.
(٢). آل عمران : ٥٢.
![فتح القدير [ ج ١ ] فتح القدير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3958_fath-alghadir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
