من السبعة ، وإذا مات من السبعة أبدل الله مكانه من الأربعين ، وإذا مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الثلاثمائة ، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل الله مكانه من العامة بهم يحيي ويميت ، قال : لأنهم يسألون إكثار الأمة ، فيكثرون ، ويدعون على الجبابرة ، فيقصمون ، ويستسقون فيسقون ، ويسألون فينبت لهم الأرض ، ويسألون فيدفع عنه أنواع البلاء» (١).
قال أبو بكر الوراق : لم يزل في الأمم أخيار وبدلاء وأوتاد على المراتب ، كما قال تعالى : (وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) ، وهم الذين كانوا مرجوعين إليهم عند الضرورات والفاقات والمصائب.
كما روي عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «يكون في هذه الأمة أربعون على خلق إبراهيم عليهالسلام ، وسبعة على خلق موسى عليهالسلام ، وثلاثة على خلق عيسى عليهالسلام ، وواحد على خلق محمد صلىاللهعليهوسلم ، فهم على مراتبهم سادات الخلق» (٢).
قال أبو عثمان المغربي : البدلاء أربعون ، والأمناء سبعة ، والخلفاء من الأئمة ثلاثة ، والواحد هو القطب ، والقطب عارف بهم جميعا ومشرف عليهم ، ولا يعرفه أحد ولا يشرف عليه ، وهو إمام الأولياء ، والثلاثة هم الخلفاء من الأئمة ، يعرفون السبعة ، ويعرفون الأربعين ، ولا يعرفهم أولئك السبعة ، والسبعة الذين هم الأمناء يعرفون الأربعين الذين هم البدلاء ، ولا يعرفهم البدلاء ، والأربعون يعرفون سائر الأولياء من الأئمة ، ولا يعرفهم من الأولياء أحد ، فإذا نقص من الأربعين واحد أبدل الله مكانه واحدا من أولياء الأمة ، وإذا نقص من السبعة واحد جعل مكانه واحدا من الأربعين ، وإذا نقص من الثلاثة واحد جعل مكانه واحدا من السبعة ، فإذا مضى القطب الذي هو واحد في العدد وبه قوام أعداد الخلق جعل بدله واحدا من الثلاثة ، هكذا إلى أن يأذن الله لقيام الساعة.
(فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣) وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١٤) يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا
__________________
(١) رواه أبو نعيم في الحلية (١ / ٩).
(٢) لم أقف عليه.
![تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن [ ج ١ ] تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3943_tafsir-araes-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
