الأئمّة عليهمالسلام ، كما هو متواتر من مذهبنا(١).
٨٣ ـ ومنهم شيخنا المجلسي(٢) صاحب كتاب (بحار الأنوار)(٣)محمّـد باقر بن محمّـد تقي بن مقصود عليّ ، فإنّه كان إماماً في وقته في علم الحديث ، شيخ الإسلام (بسلطة إصفهان)(٤) ، وقد روّج علم الحديث ونشره في بلاد العجم ، لقد صنّف ما يزيد على مائة كتاب ، وقد برز من كتاب بحار الأنوار خمسة وعشرون مجلّداً ، ولد رحمهالله سنة السابعة والثلاثين بعد الألف وتوفّي رحمهاللهسنة الحادية عشر بعد المائة والألف ، كان يروي عن جماعة منهم والده المحقّق المدقّق الفيلسوف ، وتروي عنه جماعة ، حتّى
__________________
(١) نقل الكليني والطوسي روايات مسندة إلى الامام عليعليهالسلام والصادقعليهالسلام تدلّ في حوارات مع أصحابها بأنّ الأئمّة قالوا لهم ذلك فقد تحاور حبّة العرني مع الإمام عليّ حول هذا الأمر وقال له الإمام واصفاً تجمع أرواح المؤمنين في وادي السلام واصفاً إيّاه بنعم المضجع ، كذلك الحال مع صاحب الإمام الصادق خشي أن يتوفّى أخاه في بغداد فردّ عليه الإمام قائلاً : «ما تبالي حينما مات أما إنّه لا يبقى مؤمن شرق الأرض وغربها إلاّ حشر الله روحه إلى وادي السلام» ، فردّ عليه : وأين وادي السلام؟! قال : «ظهر الكوفة ...». الكافي ٣/٢٤٣ ، تهذيب الأحكام ١/٤٦٦.
(٢) هو الإمام العلاّمة شيخ الإسلام المولى محمّـد باقر بن المولى محمّـد تقي المجلسي قد أجمع العلماء على جلالة قدره وتبرّزه في العلوم العقلية والنقلية والحديث والرجال والأدب توفّي ١١١١ وقبره الشريف في إصفهان في جامع العتيق ينظر ، المجلسي ، محمّـد باقر ، بحار الأنوار ، ١/٢٤؛ القمّي ، هديّة الأحباب ، ٣١٢؛ الجابري ، الفكر السلفي ، ٣٦١.
(٣) بحار الأنوار ، موسوعة حافلة في العلم والدين والكتاب والسنّة والفقه والحديث والحكمة والفلسفة والتاريخ إلى الذكر والدعاء. فهو دائرة معارف بجميع فنون العلوم الإسلامية وتحوي أصولها إلى فروعها. ينظر ، بحار الأنوار ، ١/١ ـ ٢.
(٤) يقصد بها الدولة الصفوية التي عاصمتها إصفهان وقد كان شيخاً للإسلام في وقته متولّي عن ميرزا حسين الصفوي (١١٠٦ هـ ـ ١١٣٥/١٦٩٤ ـ ١٧٢٢ م).
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)