يروي عن المجلسي وغيره(١).
٨٢ ـ ومنهم شيخنا العالم العلاّمة ، المشتهر بآية الله السيّد هاشم بن السيّد سليمان بن السيّد إسماعيل بن السيّد عبـد الجواد الكتكاني البحراني ، فإنّه عالم فاضل ، فقيه محدّث ، متتبّع للأخبار ، صنّف فأكثر ، إلاّ أنّا لم نقف له على كتاب فتاوى في الأحكام الشرعية ، وإنّما كتبه مجرّد نقل أخبار وجمع ، وذلك من شدّة ورعه ، وتوفّي رحمهالله في نعيم ودفن بتوبلي سنة السابعة بعد المائة والألف(٢).
سمعت من شيخي أنّ جماعة يسيرون بالشطّ فوق عن البصرة فرأوا مشحوفاً(٣) يسير فقالوا : من فيه؟ فقالوا : السيِّد هاشم نريد أن ندفنه بالنجف ، فأرّخوا ذلك اليوم ، فلمّا أتوا البحرين سألوا عن أيّ يوم مات فيه السيّد؟ فقالوا لهم : يوم كذا ساعة كذا ، فرأوا التاريخ فإذا هو ذلك اليوم الذي رأوا فيه المشحوف هو يوم وفاته ، وليس من الغريب ، وإن كان من الغريب ، وهذا يدلّ على أنّ الملائكة تنقل أرواح المؤمنين لقبور
__________________
سليمان لأنّ السجدة ليست لها حقيقة شرعية بل هي على معناها اللغوي ، وفي اللغة والعرف لا يقال سجدة ما لم يضع الرأس إضافة إلى أنّ كلمات العلماء مطلقة في أنّه يجب في السجدة وضع الرأس محل السجود ، ينظر ، التنكابني ، قصص العلماء ، ٣٠٦.
(١) ذكره السيّد أحمد الحسيني في من تتلمذ على العلاّمة المجلسي وروى عنه تلامذة العلاّمة المجلسي : ٦٨ ـ ٦٩.
(٢) هاشم بن إسماعيل بن عبـد الجواد الكتكاني نسبه إلى كتكان من قرى توبلي توفّي ١١٠٩ هـ وله مصنّفات منها : البرهان في تفسير القرآن في ستّة مجلّدات جمع فيه أخبار الواردة في التفسير من الكتب القديمة وكتاب مدينة المعجزات وغيرها ، ينظر ، البلادي ، أنوار البدرين ، ١٣٦.
(٣) المشحوف : قارب صغير يستخدم في الأهوار والمناطق الضحلة وغير العميقة جنوب العراق.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)