الشيخ جدّ شيخنا لأبيه.
٨١ ـ ومنهم شيخنا الشيخ محمّـد بن ماجد بن مسعود البحراني الماحوزي(١) ، فإنّه فقيهاً مجتهداً محقّقاً مدقّقاً(٢) ، قال شيخنا الشيخ عبـد الله بن صالح رأيته في أوّل عمره وصلّيت معه مقتدياً به ، وكان الشيخ سليمان العلاّمة زوّجه ابنته.
نقل أنّه قد وقع بينهما بحث في أنّ وضع الجبهة هل هو جزء من السجود أم لا؟ فلو تليت العزيمة على ساجد فهل يكفيه الاستمرار على السجود أو يرجع رأسه ثمّ يضعه؟ فادّعى الشيخ أنّه غير جزء والاستمرار غير كاف ، وخالفه الشيخ سليمان فوقعت بينهما مشاجرة عظيمة إلى أن قال الشيخ (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)(٣). يريد هذا اعتقادك لأنّك مجتهد لا يجوز ذلك تقليدي ، وهذا اعتقادي ، فقال له بكلام خشن : هذا كلام جهل ، حيث التفت إلى أصل نزول الآية ، فقال شيخنا : إنّما هو بالحجج لا بالتشنيع ، ولم يمكنه الردّ عليه فافترقا على غضب ، ثمّ إنّ الشيخ محمّـد عرض له مرض عظيم فعاده شيخنا وتوفّي رحمهالله في ذلك المرض سنة الخامسة بعد المائة والألف(٤) ، كان
__________________
(١) ماحوز ـ قرية من قرى البحرين ، البلادي ، أنوار البدرين ، ١٢٦.
(٢) محمّـد بن ماجد بن مسعود البحراني الماحوزي كان فقيهاً مجتهداً محقّقاً من أعيان وعلماء ذلك البلاد إمام الجمعة والجماعة له الرسالة المسمّاة بالصوفية توفّي عن عمر يناهز السبعين سنة ١١٠٥ هـ وهي سنة جلوس الشاه حسين بن سليمان على العرش ، ينظر ، التنكابني ، قصص العلماء ، ٣٠٦ ، البلادي ، أنوار البدرين ، ١٣٣.
(٣) سورة الكافرون ١٠٩ : ٦.
(٤) أورد هذه الحادثة جملة من العلماء منهم صاحب اللؤلؤة ص ٦٢ وصاحب أنوار البدرين ص ١٣٢ وقد علّق التنكابني على هذه المسألة بقوله الحقّ مع الشيخ
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)