فقال له شيخنا : وكان الشيخ لم يعرفه أنّ سيبويه ذكر في مواضع كثيرة من كتابه أنّ الواو بمعنى الباء ، والمعنى جاهد الكفّار بالمنافقين(١).
فقال العامّي : إن كان لي حدس فهذا هو الشيخ سليمان البحراني المشهور.
٨٠ ـ ومنهم شيخنا الشيخ أحمد بن الشيخ محمّـد بن الشيخ يوسف ، صاحب كتاب «الحياض»(٢) ، الخطّي أصلاً البحراني مسكناً ، فإنّه كان فاضلاً محقّقاً مدقّقاً ، كان في زمنه مشاراً إليه ببلاد البحرين ، وقد سافر إلى أصبهان واجتمع مع شيخنا المجلسي ، وقد أجاز له ، واجتمع مع محمّـد باقر الخراساني صاحب الكفاية ، وكان يخلو معه يومين في الإسبوع للمذاكرة والاستفادة توفّي رحمهالله بالطاعون في العراق(٣) مع أخويه الفاضلين العالمين الشيخ يوسف والشيخ حسين في حياة أبيهم سنة الثانية بعد المائة والألف ، وتوفّي والدهم سنة الثالثة بعد المائة والألف في مقابي ، وكان له أيضاً ابن فاضل عالم كان يروي عنه اسمه الشيخ محمّـد ، وقد قرأ هذا على شيخنا
__________________
(١) ينظر ، كتاب سيبويه ، أبي بشر بن عمر بن عثمان بن قنبر ، ط٣ ، القاهرة : ١٩٨٨ ، ١/٣٩٣ ـ ٣٩٤.
(٢) يقصد به كتاب رياض الدلائل وحياظ المسائل قال عنه صاحب اللؤلؤة لم نجد منه إلاّ قطعة من الطهارة ، ينظر ، البحراني ، لؤلؤة البحرين ، ٣٨.
(٣) في عام (١٦٩٠ م/١١٠٢ هـ) تفشّى في البصرة ومنه إلى مدن العراق الجنوبية طاعون وبيل أخذ فيها الحياة وأخلى شوارعها المكتظّة. فقد كان الناس يموتون بمقدار خمسمائة في اليوم وتكدّست الجثث في الأزقّة وبقيت غير مدفونة وعمّت الويلات من وطأته جميع الطبقات غنيها وفقيرها. ينظر ، لونكريك ، ستيفن همسلي ، أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ، ترجمة جعفر الخيّاط ، ط٦ ، ١٩٨٥ ، ١٤٩ ـ ١٥٠ ، وأرّخ السيّد نعمة الله الجزائري (ت ١١١٢ هـ) هذا الطاعون وما جرى على العراق في أيّامه من الكوارث والبليّات في كتابه مسكّن الشجون في حكم الفرار من الطاعون وهو الآن بين أيدينا قيد التحقيق.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)