وقيل ـ وهو الأصحّ ـ إنّه دفن ببغداد ، قبره الآن مشهور مزار(١).
ونقل بعض الثقات : أنّ بعض حكّام بغداد رأى بناء قبر ، فسأل عنه فقيل هو قبر بعض علماء الشيعة فأمر بهدمهِ فهدم فرئي بكفنه ومعه صبيٌّ آخر بكفنه أيضاً(٢) ، وهذا الشيخ يروي عن جماعة من الثقات كشيخه وخاله علاّن(٣) وغيره وتروي عنه جماعة كابن قولويه(٤) وغيره.
٩ ـ ومنهم شيخنا أبو الحسن عليّ بن محمّـد السمري فإنّه ثقة جليل فاضل عالم أوصى إليه أبو القاسم الحسين بن روح السفير وأمر باتّباعه
__________________
(١) اختلف العلماء في مكان قبر الشيخ الكليني فهنالك عدّة آراء الأوّل بأنّه دفن في بغداد في مقبرة باب الكوفة بعراة الطائي وكان ابن عبدون يعرف قبره حيث قال : رأيت قبره وعليه لوح مكتوب فيه اسمه واسم أبيه. وقد دُرِس في أواخر القرن الرابع الهجري أمّا الرأي الثاني فمفاده هو تشخيص موقع القبر المنسوب للشيخ الكليني في الجانب الشرقي من بغداد الرصافة في مكان يقال له المولى قريب من باب الجسر ـ وهو الآن مشهور يزوره الخاصّة والعامّة. ينظر ، مقدّمة كتاب الكافي ، ١/٤٠ ـ ٤١؛ العميدي ، الشيخ الكليني وكتابه الكافي في الفروع ، ص ٧٣ ـ ٧٤.
(٢) ينظر ، التنكابني ، قصص العلماء ، ٤٢٠.
(٣) أبو الحسن عليّ بن محمّـد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني الشهير بعلاّن. خال ثقة الإسلام الكليني وشيخ روايته، وأكثر الرواية عنه بغير واسطة. وقتل علاّن بطريق مكّة وكان استأذن الصاحبعليهالسلام في الحجّ فخرج. توقّف عنه في هذه السنة فخالف. ذكر المترجم له في أغلب الكتب الرجالية منها : كتاب النجاشي ولؤلؤة البحرين حيث ذكر بالثقة في جميع هذه الكتب وأمّا حجّته فلم يكن عن مخالفة عمدية لأمر الإمامعليهالسلام، ينظر، الأميني، عبد الحسين بن أحمد، شهداء الفضيلة، مطبعة الغريّ، النجف: ١٩٣٦، ٩ ـ ١٠.
(٤) أبو القاسم جعفر بن محمّـد بن جعفر بن موسى بن قولويه القمّي ، صاحب كتاب كامل الزيارات واستاذ الشيخ المفيد ، توفّي ٣٦٩ ودفن في الحضرة الكاظمية المطهّرة في طرف أرجل مولانا الإمام الكاظمعليهالسلام ، ينظر ، الطوسي ، الفهرست ، ١٠٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٣ و ٩٤ ] [ ج ٩٣ ] تراثنا ـ العددان [ 93 و 94 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3930_turathona-93-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)