القول في تأويل قوله تعالى :
(وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً) (٣)
(وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً) أي قويّا منيعا ، لا يغلبه غالب ، ولا يدفعه دافع ، للبأس الذي يؤيدك الله به ، والظفر الذي يمدك به.
القول في تأويل قوله تعالى :
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً) (٤)
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ) أي السكون والطمأنينة إلى الإيمان والحق. (لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ) أي يقينا منضما إلى يقينهم.
قال القاشاني : السكينة نور في القلب يسكن به إلى شاهده ويطمئن. وهو من مبادئ عين اليقين ، بعد علم اليقين ، كأنه وجدان يقينيّ معه لذة وسرور.
(وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي أنصار ينتقم بهم ممن يشاء من أعدائه. (وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً) أي في تقديره وتدبيره.
القول في تأويل قوله تعالى :
(لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزاً عَظِيماً) (٥)
واللام في قوله تعالى (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) متعلق بمحذوف ، نحو : أمر بالجهاد ليدخل ... إلخ. أو دبّر ما دبّر مما ذكر لذلك ، أو متعلق ب (فَتَحْنا) على تعلق الأول به مطلقا ، وهذا مقيدا ، أو بقوله (لِيَزْدادُوا). (وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزاً عَظِيماً).
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً) (٦)
![تفسير القاسمي [ ج ٨ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3928_tafsir-alqasimi-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
