القول في تأويل قوله تعالى :
(سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ) (٦)
(سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ) أي بيّنها لهم في كثير من آياته ، تعريفا يشوق كل مؤمن أن يسعى لها.
القول في تأويل قوله تعالى :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) (٧)
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) أي الظفر والتمكين في الأرض ، وإرث ديار العدوّ.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (٨) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ) (٩)
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ) أي خزيا وشقاء. وأصله من السقوط على الوجه ، كالكبّ. (وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) أي جعلها على غير هدى واستقامة. (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ) أي من الحق ، وشايعوا ما ألفوه من الباطل. (فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ) كعبادتهم لأوثانهم ، حيث لم تنفعهم ، بل أوبقهم بها فأصلاهم سعيرا.
القول في تأويل قوله تعالى :
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها) (١٠)
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي من الأمم المكذّبة رسلها ، الرادة نصائحها. (دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ) أي ما اختص بهم ، وكان لهم ، يقال : دمّره بمعنى أهلكه. ودمّره عليه : أهلك ما يختص به من المال والنفس. فالثاني أبلغ ، لما فيه من العموم ، لجعل مفعوله نسيا منسيّا ، فيتناول نفسه وكل ما يختص به. والإتيان ب (على) لتضمنه معنى (أطبق عليه) أي أوقعه عليهم محيطا بهم ، أو هجم الهلاك عليهم. (وَلِلْكافِرِينَ) يعني المكذّبين رسول الله صلىاللهعليهوسلم (أَمْثالُها) أي أمثال عاقبة تكذيب الأمم السالفة.
![تفسير القاسمي [ ج ٨ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3928_tafsir-alqasimi-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
