(وَإِنَّكُمْ) أي يا أهل مكة (لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ) أي فترون دائما علامات مؤاخذتهم (أَفَلا تَعْقِلُونَ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) أي إلى أهل نينوى للتوحيد ، والزجر عن ارتكاب المآثم.
القول في تأويل قوله تعالى :
(إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) (١٤٠)
(إِذْ أَبَقَ) أي : بغير إذن ربه عن قومه المرسل إليهم (إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) أي السفينة المملوءة ، ليركب منها إلى بلد آخر. روي أنه نزل من يافا وركب الفلك إلى ترسيس. فهبت ريح شديدة كادت تغرقهم. فاقترعوا ليعلموا بسبب من ، أصابهم هذا البلاء. فوقعت على يونس. فألقوه في البحر. وهو معنى قوله تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى :
(فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) (١٤١)
(فَساهَمَ) أي قارع (فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) أي المغلوبين بالقرعة. وأصله الزلق عن الظفر.
القول في تأويل قوله تعالى :
(فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ) (١٤٢)
(فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ) أي ابتلعه (وَهُوَ مُلِيمٌ) أي آت بما يلام عليه من السفر بغير أمر ربه.
القول في تأويل قوله تعالى :
(فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) (١٤٣)
(فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) أي الذاكرين الله بالتسبيح والإنابة والتوبة ، في بطن الحوت.
القول في تأويل قوله تعالى :
(لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (١٤٤)
(لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) أي لكان بطنه قبرا له إلى يوم القيامة. أي لكن رحمناه بتسبيحه.
![تفسير القاسمي [ ج ٨ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3928_tafsir-alqasimi-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
