رعايته والسلوك عليه ، إلى السعادة.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ (١١٩) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ (١٢٠) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢) وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) (١٢٣)
(وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) وهو من أنبياء بني إسرائيل من بعد زمن سليمان. أرسله الله لما انتشرت الوثنية في الإسرائيليين ، وساعد على انتشارها بينهم ملوكهم ، وبنوا لها المذابح وعبدوها من دون الله تعالى ، ونبذوا أحكام التوراة ظهريا. فقام إلياس عليهالسلام يوبخهم على ضلالهم ويدعوهم إلى التوحيد ، ويسمى في التوراة (إيليا) وله نبأ فيها كبير.
القول في تأويل قوله تعالى :
(إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ) (١٢٤)
(إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ) أي عذاب الله ونقمته.
القول في تأويل قوله تعالى :
(أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ) (١٢٥)
(أَتَدْعُونَ بَعْلاً) أي تعبدونه أو تطلبون الخير منه؟ وهو صنم من أصنام الفينيقيين ، أقاموا له ولغيره من الأوثان معابد ومذابح وكهنة ، يعظمون من شأنهم ويقيمون لهم المآدب والأعياد الحافلة. ويقدمون لهم ضحايا بشرية (وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ) أي تتركون عبادته. قال القاضي : وقد أشار فيه إلى المقتضي للإنكار ، المعني بالهمزة. ثم صرح به بقوله :
القول في تأويل قوله تعالى :
(اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) (١٢٧)
(اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) أي في العذاب.
![تفسير القاسمي [ ج ٨ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3928_tafsir-alqasimi-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
