أَذْبَحُكَ) [الصافات : ٩٩ ـ ١٠٢] ، فهذه الآية قاطعة في أن هذا المبشر به هو الذبيح. ومرة في قوله : (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) [هود : ٧١] الآية. فقد صرح فيها أن المبشر به إسحاق. ولم يكن بسؤال من إبراهيم. بل قالت امرأته إنها عجوز. وإنه شيخ. وكان ذلك في الشام لما جاءت الملائكة إليه بسبب قوم لوط وهو في آخر أمره. أما البشارة الأولى لما انتقل من العراق إلى الشام ، حين كان سنه لا يستغرب فيه الولد ، ولذلك سأله. فعلمنا بذلك أنهما بشارتان في وقتين ، بغلامين. أحدهما بغير سؤال ، وهو إسحاق صريحا. والثانية قبل ذلك بسؤال وهو غيره. فقطعنا بأنه إسماعيل وهو الذبيح. انتهى.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ) (١١٤)
(وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ) أي بالنبوة والرسالة ، والاصطفاء على عالمي زمانهما.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) (١١٥)
(وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) وهو قهر فرعون لهم ، بذبح الأولاد ونهاية الاستعباد.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ) (١١٦)
(وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ) أي مع ضعفهم وقوة فرعون وقومه.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ) (١١٧)
(وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ) أي البليغ في بيانه للأحكام والتشريعات ، والآداب.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) (١١٨)
(وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) أي في باب الاعتقاد والمعاملات الموصل
![تفسير القاسمي [ ج ٨ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3928_tafsir-alqasimi-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
