والمدينة ، والوتر مسجد بيت المقدس. وهكذا فى كل شىء ، والكون جميعه له هذه الهندسة المعمارية الواحدة ، والأعداد والموجودات هذه فلسفتها فى القرآن. وليس من ذلك شىء فى التوراة ولا فى الأناجيل.
* * *
١٨٦٦ ـ صلاة الليل وصلاة الوتر
الوتر ركعة واحدة ، وفى الحديث : «صلّ ركعة واحدة» ، ولما سئل النبىّ صلىاللهعليهوسلم عن صلاة الليل قال : «صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت». ويسلّم بين الركعتين والركعة فى الوتر ، وصلى النبىّ صلىاللهعليهوسلم صلاة الليل ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم أوتر ، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فخرج يصلى الصبح. وفى رواية عائشة أنّه صلىاللهعليهوسلم كان يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة ، يسلّم من كل ركعتين ، ثم يركع ركعتين قبل صلاة الفجر. وعن ابن عمر : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ؛ ومعنى مثنى أن تسلّم من كل ركعتين ، والسلام بين كل ركعتين أخف على المصلى من الأربع فما فوقها ، إذ قد يقضى بينها ما يعرض له من أمور مهمة وحوائج عاجلة. ويستدل من ذلك أن النافلة لا تقل عن ركعتين إلا الوتر. وفى الحديث : «الصلاة خير موضوع ، فمن شاء استكثر ومن شاء استقل» ، والذى اختاره النبىّ صلىاللهعليهوسلم لصلاة الليل مثنى مثنى ، وعن ابن عمر : من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا ، فإذا جاء الفجر ذهب كل صلاة الليل والوتر ، ومن نسى الوتر أو نام عنه فليصله إذا ذكره. والوتر لا يفتقر إلى نية ، ولا ينبغى لأحد أن يتعمد تركه. وفى رواية عائشة : أن النبىّ صلىاللهعليهوسلم إذا نام من الليل من وجع أو غيره ، فلم يقم من الليل ، صلّى من النهار ثنتى عشرة ركعة. وفى الحديث : «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» ، والوتر ركعة واحدة ، وكانت عائشة وابن عباس يكرهان الوتر بثلاث ، وقيل إن النبىّ صلىاللهعليهوسلم كان يوتر بثلاث ، وأوتر بعضهم بخمس ، وكان النبىّ صلىاللهعليهوسلم يوتر كل الليل ، وانتهى وتره إلى السّحر وهو أول الفجر. والوتر من العشاء إلى طلوع الفجر. وتجوز صلاة الوتر على الدابة ، يعنى فى السفر. والمغرب وتر النهار ، وكان النبىّ صلىاللهعليهوسلم يقنت ـ أى يدعو ـ فى المغرب والفجر.
* * *
١٨٦٧ ـ صلاة الوتر
الوتر سنّة مؤكدة ، فإن فات قضاه ، وإن شاء لم يقضه. والوتر آكد من ركعتى الفجر. ووقته : ما بين العشاء وطلوع الفجر الثانى ؛ ولو أوتر قبل صلاة العشاء لم يصح ، وإن
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
