الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر : الجهاد فى سبيل الله أفضل مما قلتم ، فزجرهم عمر وقال : أسأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فنزلت الآية.
٦ ـ وفى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (٢٣) : قيل : هذه الآية نزلت فى الحضّ على الهجرة ورفض بلاد الكفرة ، وتخاطب المؤمنين بمكة وغيرها بألا يوالوا الآباء والإخوة فيكونوا لهم تبعا فى سكنى بلاد الكفر.
٧ ـ وفى قوله تعالى : (قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) (٢٤) : قيل : لمّا أمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالهجرة من مكة إلى المدينة جعل الرجل يقول لأبيه ، والأب لابنه ، والأخ لأخيه ، والرجل لزوجته : إنّا قد أمرنا بالهجرة. فمنهم من تسارع إلى ذلك ، ومنهم من أبى أن يهاجر ، فيقسم الرجل : والله لئن لم تخرجوا إلى دار الهجرة فلن أنفق عليكم ، ومنهم من تتعلق به امرأته وولده ويقولون نناشدك الله ألا تخرج فنضيع بعدك ، فمنهم من يرق فيدع الهجرة ويقيم معهم ، فنزلت الآية ، فإن اختاروا الإقامة بدار الكفر وتولوا بعد نزول الآية فأولئك هم الظالمون.
٨ ـ وفى قوله تعالى : (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (٢٦) ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٢٧) : قيل : نزلت فى غزوة حنين ، فإن مالك بن عوف النّصرى من بنى نصر بن مالك ، لمّا سمع بفتح مكة ، جمع هوازن وانعقدت الرئاسة له ، وأعدّ جيشا من ثمانية آلاف ، وقيل أربعة آلاف ، من هوازن وثقيف ، وكان على هوازن مالك بن عوف ، وعلى ثقيف كنانة بن عبد ، فنزلوا بأوكاس ، وجعلوا أموالهم ونساءهم وأولادهم ومواشيهم معهم ، والتقى بهم الرسول صلىاللهعليهوسلم فى وادى حنين ، وكان المسلمون اثنتى عشر ألفا ، وكانت هوازن قد كمنوا فى جنبتى الوادى ، وفى غبش الصبح حملوا على المسلمين فانهزم المسلمون ، وثبت الرسول صلىاللهعليهوسلم ومن معه ، ونودى على من فرّ فعادوا ، وأخذ الرسول صلىاللهعليهوسلم حصيات فرمى بهن وحده الكفار ، وظل يفعل ذلك حتى عميت عيونهم وخافوا فولوا الأدبار ، وفى هذه الوقعة أنزل الله جنودا لم يروها وعذّب الذين كفروا ، وسبى رسول الله صلىاللهعليهوسلم أربعة آلاف رأس ، واثنتى عشرة ألف ناقة سوى ما لا يعلم من الغنائم.
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
