٢١ ـ وفى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (٦٤) : قيل : نزلت فى إسلام عمر ، فإن النبىّ صلىاللهعليهوسلم كان أسلم معه ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة ، فأسلم عمر وصاروا أربعين ، والآية مكية وكتبت بأمر رسول الله فى سورة الأنفال المدنية ، والصحيح أن الآية مدنية.
٢٢ ـ وفى قوله تعالى : (الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (٦٦) : قيل : نزلت الآية تخفّف من الآية الأخرى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) (٦٥) (الأنفال). وقيل : كان ذلك يوم بدر لمّا شقّ ذلك عليهم حين فرض عليهم ألا يفر واحد من عشرة ، فخفف عليهم العدد مع نقص الصبر ، فحطّ الفرض بثبوت الواحد للاثنين ، فخفف عنهم وكتب عليهم ألا يفر مائة من مائتين.
٢٣ ـ وفى قوله تعالى : (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (٦٧) : قيل : هذه الآية نزلت يوم بدر ، عتابا من الله لأصحاب نبيّه صلىاللهعليهوسلم.
٢٤ ـ وفى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٧٠) : قيل : الأسرى فى هذه الآية عباس وأصحابه ، قالوا للنبىّ صلىاللهعليهوسلم : آمنا بما جئت به ، ونشهد أنك رسول الله ، لننصحنّ لك على قومك ، فنزلت الآية.
* * *
١٠٢١ ـ فى أسباب نزول آيات سورة التوبة
١ ـ فى قوله تعالى : (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (١) : قيل : نزلت «سورة» براءة لكشف أسرار المنافقين ، وبنقض العهد الذى كان بين النبىّ صلىاللهعليهوسلم والمشركين ، وذلك أن الرسول صلىاللهعليهوسلم صالح قريشا عام الحديبية على أن يضعوا الحرب عشر سنين ، يأمن فيها الناس ، فدخلت خزاعة فى عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ودخل بنو بكر فى عهد قريش ، فعدا بنو بكر على خزاعة ونقضوا عهدهم ، وأعانت قريش بنى بكر بالسلاح ، وقوم من قريش أعانوهم بأنفسهم ، فانهزمت خزاعة إلى الحرم ، فكان ذلك نقضا للصلح الواقع يوم الحديبية ، واستغاثت خزاعة بالنبىّ صلىاللهعليهوسلم ، فقال : «لا نصرت إن لم أنصر بنى كعب» ، وجاء أبو سفيان إلى المدينة ليستديم الصلح ورجع بغير حاجة ، وتجهّز رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى مكة ففتحها.
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
