صلىاللهعليهوسلم مرّ بأبى جهل ، فقال له أبو جهل : يا محمد ، والله نكذّبك وإنك عندنا لصادق ، ولكن نكذب ما جئت به ، فنزلت هذه الآية : (فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ..).
٥ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) (٥٢) : قيل : نزلت فى سلمان ، وصهيب ، وبلال ، وخبّاب ، طلبوا منه أن يطردهم عنه ، فأنزل الله الآية. وقال سعد بن أبى وقاص : كنا مع النبىّ صلىاللهعليهوسلم ستة نفر ، فقال المشركون للنبىّ صلىاللهعليهوسلم : اطرد هؤلاء عنك لا يجترءون علينا. قال : وكنت أنا ، وابن مسعود ، ورجل من هذيل ، وبلال ، ورجلان لست أذكر اسميهما ، فوقع فى نفس رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما شاء الله أن يقع ، فحدّث نفسه ، فأنزل الله الآية. وقيل : الذين نزلت فيهم الآية ستة هم : سعد بن أبى وقاص ، وابن مسعود ، وصهيب ، وعمّار ، والمقداد ، وبلال. قيل لمّا رأى الكفّار هؤلاء حول النبىّ صلىاللهعليهوسلم حقّروهم واختلوا به وطلبوا أن يجعل لهم منه مجلسا تعرف لهم به العرب فضلهم ، فإن وفود العرب تأتيه فيستحون أن يروهم مع هذه الأعبد ، فإن جاءوه فليضمهم عنه ، فإذا فرغوا فليبقوا معهم إن شاء الله ، وطلبوا منه كتابا بذلك ، فدعا بصحيفة ودعا عليا ليكتب فنزل جبريل عليه بالآية. ونزلت : (وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ) (٥٣) (الأنعام) ، ثم قال : (وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٥٤) (الأنعام).
٦ ـ وفى قوله تعالى : (وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (٦٩) : قيل : لما نزلت الآية : (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (٦٨) (الأنعام) ، قال المسلمون : لا يمكننا دخول المسجد والطواف ، فنزلت هذه الآية ، ومعناها : ما عليكم شىء من حسابهم ، وإنما عليكم بتذكيرهم وزجرهم إذا اضطررتم إلى التواجد معهم فى نفس المكان.
٧ ـ وفى قوله تعالى : (قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) (٧١) : قيل : نزلت فى عبد الرحمن ابن أبى بكر ، وكان أبوه يدعوه إلى الإسلام ، وهو يدعو أباه إلى الكفر ، استهوته الشياطين
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
