١٠١٨ ـ فى أسباب نزول آيات سورة الأنعام
١ ـ فى قوله تعالى : (قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (١٤) : قيل : الآية احتجاج على الكفار ، ونزلت لأنهم قالوا : علمنا أنه ما يحملك على ما تفعل إلا الحاجة ، فنحن نجمع لك من أموالنا حتى تصير أغنانا.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) (١٩) : قيل : نزلت لأن المشركين قالوا للنبىّ صلىاللهعليهوسلم : من يشهد لك بأنك رسول الله؟ فنزلت الآية. وقيل : جاء النحام بن زيد ، وقروم بن كعب ، وبحرى بن عمر ، فقالوا : يا محمد ، ما نعلم مع الله إلها غيره ، فقال : «لا إله إلا الله ، بذلك بعثت وإلى ذلك أدعو» ، فأنزل الله الآية.
٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ) (٢٦) : قيل : كان الكفار ينهون عن اتّباع النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، وخرج يوما إلى الكعبة يصلى ، فلما دخل فى الصلاة ، قال أبو جهل : من يقوم إلى محمد فيفسد صلاته؟ فقام ابن الزبعرى ، فأخذ فرثا ودما فلطخ به وجه النبىّ صلىاللهعليهوسلم (الفرث البقايا فى كرش الحيوان بعد ذبحه) ، فانفتل النبىّ صلىاللهعليهوسلم من صلاته ، وأتى أبا طالب عمّه يشكو له ، ورآه فوضع سيفه ومشى معه حتى أتى القوم ، فأخذ فرثا ودما فلطخ به وجوههم ، ولحاهم وثيابهم ، وأساء لهم القول ، فنزلت هذه الآية. وأنزل الله على رسوله : (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) (٣٥) (الأحقاف) ، فقال النبىّ صلىاللهعليهوسلم لعمه : «قل لا إله إلا الله ، أشهد لك بها يوم القيامة» ، قال : «لو لا تعيّرنى قريش ، يقولون إنما حمله على ذلك الجزع ، لأقررت بها عينك. فأنزل الله : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (٥٦) (القصص). ولقد أسلم ابن الزبعرى يوم فتح مكة وحسن إسلامه واعتذر إلى الرسول صلىاللهعليهوسلم فقبل عذره.
٤ ـ وفى قوله تعالى : (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ (٣٣) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) (٣٤) : قيل : إن رسول الله
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
