المواعدة ليقول لها قولا معروفا ، ولا يجوز أن يعقد عليها فى العدّة إلا أن تنقضى. وعلّة المنع من التصريح فى العدّة : أن المرأة تكون فيها محبوسة على ماء الميت أو المطلّق ، ولأن التصريح ذريعة إلى العقد ، والعقد ذريعة إلى الوقاع.
* * *
١٦٧٢ ـ محارم الزواج فى الإسلام واليهودية والنصرانية
محارم الزواج فى اليهودية يشملها سفر الأحبار من أسفار التوراة ، دوّنوه ابتداء من العودة من سبى بابل (الجيل الخامس قبل المسيح) ، ولم يكتبه موسى ، ولم يمله على أحد ، ومؤلفه مجهول. والأم فى اليهودية محرّمة ، والأخت من الأب أو الأم ، وبنت الابن أو الابنة ، والخالة ، وزوجة العم ، وزوجة الابن ، وزوجة الأخ ، ولا يجوز الجمع بين المرأة وابنتها ، ولا الزواج من ابنة الزوجة ، ولا ابنة ابنتها ، ولا الجمع بين الأختين. وتحرم الزوجة فى طمثها ، وزوجة الصاحب ، ويحرم الذكر على الذكر ، ويحرم إتيان البهائم أو أن تأتى البهائم المرأة. وفى النصرانية نفس الشيء بزيادة بطلان زواج المطلقة. والتحريم يحفظ النسل من الضعف ، ويقى من وراثة الأمراض والعيوب الخلقية والنفسية والعقلية. والمحارم فى الإسلام ، تشملهم الآية المعروفة بآية تحريم المحارم ، وتقول. (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) (٢٣) (النساء) ، بالإضافة إلى تحريم حليلة الأب ، فحرّم الله سبعا من النسب ، وستا من رضاع وصهر ، وألحقت السنّة المتواترة محرما سابعا وهو الجمع بين المرأة وعمّتها. وثبت فى الرواية عن ابن عباس ، قال وحرّم من النسب سبع ، ومن الصهر سبع. وقيل المحرّم السابع هو قوله تعالى : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ) (النساء ٢٤) ، فالسبع المحرّمات من النسب ، هن : الأمهات ، والبنات ، والأخوات ، والعمّات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت ؛ والسبع المحرمات بالصهر والرضاع : الأمهات من الرضاع ، والأخوات من الرضاع ، وأمهات النساء ، والربائب (بنات الزوجة) ، وحلائل الأبناء ، والجمع بين الأختين ، والمحرّمة السابعة : من كانت زوجة للأب ، كقوله تعالى : (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) (النساء ٢٢) ، وهؤلاء لا يجوز نكاح واحدة منهن ، إلا أمهات النساء اللواتى لم يدخل بهن أزواجهن ، فالعقد على الابنة وإن لم يدخل بها يحرّم الأم ، ولا تحرم الابنة إلا بالدخول بالأم. والأم والريبية سواء ، لا تحرم منهما واحدة إلا بالدخول بالأخرى. وفى رأى أن الأم إذا وطئها بزنا ، أو قبّلها ، أو لمسها بشهوة ، حرّمت عليه
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
