باستمرار كلما منّ الله علينا بكشوف علمية ونظريات نفسية جديدة. والله المستعان ، وله الحمد والمنّة.
* * *
١٤٥٤ ـ إتيان المرأة فى دبرها لواط
نهى الله عن اللواط (الأعراف ٨٠ / ٨٤) ، وفى التعريف فإن اللواط هو أن يأتى الذكران الذكران فى الدّبر ، ومنه لواط آخر يأتى فيه الرجال النساء فى الدبر ؛ وهذا اللواط كان جماعة من المهاجرين أيام الرسول صلىاللهعليهوسلم يمارسونه ، ولم يكن يفعله الأنصار ، فقد كان اليهود يسكنون إلى جوارهم ، وفى التوراة اللواط بصنوفه حرام ، وكذلك فى الإسلام وفى النصرانية ، واستهجن الأنصار لواط هذا النفر من المهاجرين ، قال ابن عباس فيما أخرج الحاكم والبيهقى وأبو داود : كان الأنصار يساكنون اليهود ويرون لهم فضلا عليهم فى العلم ، ويقتدون بكثير من فعلهم ، وكان من أمر اليهود ألّا يأتوا النساء إلّا على حرف ـ يعنى على جنوبهن ، فكان الأنصار يفعلون مثلهم ، بينما كان المهاجرون يشرحون النساء شرحا منكرا ، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات ، وحدث أن تزوج رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار ، فذهب يصنع بها ذلك ، فأنكرته عليه وقالت : إنما كنا نؤتى على حرف ، فاصنع ذلك وإلا فاجتنبنى ، حتى شرى أمرها ـ أى عظم واشتد ، فبلغ ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فنزل قوله تعالى : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (البقرة ٢٢٣).
وقالت أم سلمة زوجة رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيما أخرج أحمد والبيهقى : لمّا قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوّجوا من نسائهم ، وكان المهاجرون يحبون نساءهم ـ من التحبية وهى أن تضع المرأة يديها على الأرض وتنكبّ على وجهها وتقوم على ركبتيها. وكان الأنصار لا يحبون ، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك ، فأبت عليه حتى تسأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأتته ، فاستحت أن تسأله ، فسألت أم سلمة ، فنزلت الآية : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) ، والحرث فى قوله (حَرْثٌ لَكُمْ) هو موضع الولد ، وقوله (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) أى كيف شئتم مقبلة ، أو مدبرة ، فى صمام واحد ، فعن جابر قال : كان اليهود تقول : إذا جامع الرجل امرأته من ورائها جاء الولد أحول ، فنزلت : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) ، وعن جابر أيضا : أن اليهود قالوا للمسلمين : من أتى امرأة وهى مدبرة ، جاء الولد أحول فأنزل الله الآية ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك فى الفرج» ، وعنه صلىاللهعليهوسلم قال : «تأتيها على كل حال إذا
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
