كان فى الفرج». وعن عبد الله بن سابط دخل على عمّته حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر وسألها فى استحياء عن إتيان النساء فى أدبارهن فقال : حدثتنى أم سلمة ان الأنصار كانوا يحبون النساء ، وكانت اليهود تقول : إنه من أحبى امرأته كان ولده أحول ، فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا نساء الأنصار ، فأحبوهن ، فأبت امرأة أن تطيع زوجها وقالت : لن تفعل ذلك حتى آتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فدخلت على أم سلمة فذكرت لها ذلك فقالت : اجلسى حتى يأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم. فلما جاء استحت الأنصارية ، فخرجت ، فسألته أم سلمة ، فقال : ادعى الأنصارية ، فدعتها ، فتلا عليها هذه الآية : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) وقال : «صماما واحدا» ـ يعنى فى مكان واحد هو الفرج. وعن ابن عباس أن رجلا جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله هلكت! قال ««ما الذى أهلكك؟» قال : حوّلت رحلى البارحة ـ يعنى أنه لم يأت امرأته فى قبلها ، فلم يردّ عليه النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، فأوحى الله إليه هذه الآية : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) ، وقال له : «أقبل وأدبر ، واتق الدبر والحيضة» رواه أحمد. وعن النبىّ صلىاللهعليهوسلم قال : «استحوا إن الله لا يستحى من الحق : لا يحل أن تأتوا النساء فى حشوشهن» ، وفى رواية أخرى قال : «لا تأتوا النساء فى أعجازهن» ، وشرحه ابن عباس : يعنى والمرأة قائمة ، وقاعدة ، ومقبلة ومدبرة ، فى قبلها ـ أو فى أقبالهن ـ ولا تعدوا ذلك الى غيره». وعن أبى جويرة قال : سأل رجل عليا عن إتيان المرأة فى دبرها فقال : سفلت سفل الله بك! ألم تسمع قول الله عزوجل : (أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ) (الأعراف ٨٠). وسئل ابن عمر : ما تقول فى الجوارى : أيحمّض لهن؟ قال : ما التحميض؟ فذكر الدبر ، فقال : وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين؟!! وهو قول حقّ أى أخى المسلم وأختى المسلمة ، ولمّا سئل مالك بن أنس : ما تقول فى إتيان النساء من أدبارهن؟ قال : ما أنتم إلا قوم عرب! هل يكون الحرث إلا موضع الزرع؟! لا تعدوا الفرج!
* * *
١٤٥٥ ـ القرآن يعزر المتشبّه والمتخنث بالإخراج والنفى
التشبّه والتخنث : من الانحرافات الجنسية ، وشأنهما شأن اللواط والسحاق ، وفى الصحيح عن الرسول صلىاللهعليهوسلم قال : «لعن الله المتشبّهين من الرجال بالنساء ، والمتشبّهات من النساء بالرجال» ، وعند أبى داود برواية أبى هريرة قال : «لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل» ، وعن ابن عباس فيما أخرج البخارى قال : «لعن الله المخنّث من الرجال ، والمترجّلة من النساء» ، وعن ابن عمرو بإخراج أحمد قال : «ليس منا من تشبّه
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
