فلقد أنزل علينا كتابا عهد إلينا فيه إلا نؤمن لرسول يزعم أنه من عند الله حتى يأتينا بقربان تأكله النار؟ فإن جئتنا به صدّقناك ، فأنزل الله هذه الآية.
٦٣ ـ وفى قوله تعالى : (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (١٨٦) : قيل : نزلت بسبب أن أبا بكر سمع يهوديا يقول : إن الله فقير ونحن أغنياء ، ردّا على القرآن واستخفافا به ، حين أنزل الله : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (٢٤٥) (البقرة) ، فلطمه ، فشكاه إلى النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، فنزلت الآية. وقيل : إن قائل «إن الله فقير ونحن أغنياء» هو فنحاص اليهودى ، وقيل هو كعب بن الأشرف ، ونزلت بسببه : (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ..) الآية. وكان ابن الأشرف شاعرا يهجو النبىّ صلىاللهعليهوسلم وأصحابه ويؤلّب عليهم الكفّار ، ويشبّب بنساء المسلمين ، حتى تصدّى له محمد بن مسلمة وأصحابه ، فقتله القتلة المشهورة. وقيل : إن الآية نزلت فى ابن أبىّ لمّا أغلظ للنبىّ صلىاللهعليهوسلم ، فقال عنه سعد ابن عبادة فى مرضه : اعف عنه واصفح ، فو الذى أنزل عليك الكتاب : لقد جاءك الله بالحق الذى نزل ، وقد شرق به ابن أبىّ ، ولذلك فعل به ما رأيت منه! فعفا عنه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ونزلت الآية.
٦٤ ـ وفى قوله تعالى : (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (١٨٨) : قيل : أنزلت هذه الآية فى أهل الكتاب ، سألهم النبىّ صلىاللهعليهوسلم عن شىء فكتموه إياه ، وأخبروه بغيره ، وظنوا أنه قد انطلت عليه حيلتهم ، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم.
٦٥ ـ وفى قوله تعالى : (فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ) (١٩٥) : قيل : إن أم سلمة قالت للرسول صلىاللهعليهوسلم : لا أسمع أن الله تعالى قد ذكر النساء فى الهجرة بشيء ، فأنزل الله الآية.
٦٦ ـ وفى قوله تعالى : (لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ) (١٩٦) (آل عمران) : قيل : كانت للكفار تجارات وأموال وحركة فى البلاد ، بينما المسلمون بائسون وفقراء ، فنزلت هذه الآية فى الكفار ، تؤنس المسلمين وتسرّى عنهم ، كقوله تعالى : (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَ
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
