كَيْدِي مَتِينٌ) (٤٥) (القلم) ، وكقوله : (فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) (٤٤) (القلم).
٦٧ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) (١٩٩) : قيل : نزلت الآية فى النجاشى لمّا مات ، فطلب الرسول صلىاللهعليهوسلم ، أن يصلّوا عليه ، فقالوا : يا رسول الله ، نصلى على عبد حبشى؟! فنزلت الآية.
* * *
١٠١٦ ـ فى أسباب نزول آيات سورة النساء
١ ـ وفى قوله تعالى : (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً) (٢) : قيل : نزلت فى رجل من غطفان كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم ، فلما بلغ اليتيم وطلب المال منعه عمه ، فنزلت الآية ، فأسرع العم بردّ المال مخافة قوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً) ، وقال العمّ : نعوذ بالله من الحوب الكبير ـ والحوب هو الإثم ، فلما قبض الفتى المال أنفقه فى سبيل الله ، فقال صلىاللهعليهوسلم : «ثبت الأجر وبقى الوزر»؟ فسئل : كيف؟ قال : «ثبت الأجر للغلام ، وبقى الوزر على والده» ، لأن والده كان مشركا.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا) (٣) : قيل : الآية نزلت فى اليتيمة تكون فى حجر وليّها تشاركه فى ماله ، فيعجبه مالها وجمالها ، فيريد أن يتزوجها من غير أن يقسط فى صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن.
٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) (٤) : قيل : كان الولى يأخذ مهر المرأة ولا يعطيها شيئا ، فنهوا عن ذلك ، وأمروا أن يدفعوا ذلك إليهن.
٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللهِ حَسِيباً) (٦) : قيل : نزلت فى
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
