٥٨ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) (١٧٦) : قيل : نزلت فى جماعة أسلموا ثم ارتدوا خوفا من المشركين ، فاغتمّ النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، فأنزل الله الآية. وقيل : نزلت فى المنافقين ، ورؤساء اليهود. وقيل : إن أهل الكتاب لمّا لم يؤمنوا شقّ ذلك على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، لأن الناس ينظرون إليهم ويقولون إنهم أهل كتاب ، فلو كان محمد صلىاللهعليهوسلم على الحق لاتّبعوه ، فنزلت الآية (وَلا يَحْزُنْكَ ...).
٥٩ ـ وفى قوله تعالى : (ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (١٧٩) : قيل : إن الكفار لمّا سألوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يبيّن لهم من يؤمن منهم ، أنزل الله هذه الآية ، يعنى بها : لا تشتغلوا بما لا يعنيكم ، واشتغلوا بما يعنيكم وهو الإيمان.
٦٠ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (١٨٠) : قيل : نزلت هذه الآية فى البخل بالمال ، والإنفاق فى سبيل الله ، وأداء الزكاة المفروضة. وقيل : إنما نزلت الآية فى أهل الكتاب وبخلهم ، ببيان ما علموه من أمر النبىّ صلىاللهعليهوسلم.
٦١ ـ وفى قوله تعالى : (لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) (١٨١) : قيل : لمّا أنزل الله : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (٢٤٥) (البقرة) ، قال قوم من اليهود منهم حيى بنى أخطب ، أو فنحاص بن عازوراء : إن الله فقير ونحن أغنياء يقترض منا!! وقالوا هذا تمويها على ضعفائهم ، لا لأنهم يعتقدون هذا فعلا ، فهم أهل كتاب أولا وأخيرا ، ولكنهم بهذا القول كفروا ، لأنهم شككوا الضعفاء منهم ومن المؤمنين ، فنزلت الآية فيهم.
٦٢ ـ وفى قوله تعالى : (الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (١٨٣) : قيل : نزلت فى كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، ووهب بن يهوذا ، وفنحاص بن عازوراء ، وجماعة أتوا النبىّ صلىاللهعليهوسلم فقالوا له : أتزعم ان الله أرسلك إلينا؟
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
