الرُّسُلُ ...) ، قال عمر : فلكأنى لم أقرأها إلا يومئذ! ـ وعن أنس أنه سمع أبا بكر يقول : (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) (١٨٥) (آل عمران) ، ويقول : (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (٣٠) (الزمر). قال وخرج الناس يتلونهما فى سكك المدينة كأنهما لم يتنزلا قط إلا ذلك اليوم.
٤٩ ـ وفى قوله تعالى : (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) (١٤٦) : قيل : لمّا انهزم المسلمون فى أحد سمع من يهتف : قتل محمد! فولّى من ولّى ، فأنزل الله الآية يثنى على من ثبت حول النبى صلىاللهعليهوسلم. وقيل : صاح صوت شيطانى يوم أحد : قتل محمد ، فانهزم جماعة من المسلمين. قال كعب بن مالك : فكنت أول من عرف رسول الله صلىاللهعليهوسلم. رأيت عينيه من تحت المغفر تزهران ، فناديت بأعلى صوتى : هذا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأنزل الله الآية.
٥٠ ـ وفى قوله تعالى : (وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ) (١٤٧) : قيل : قال ذلك الذين ثبتوا حول الرسول صلىاللهعليهوسلم فى أحد بعد أن ولّى من ولّى من المسلمين ، فأنزل الله تعالى الآية بما قالوا.
٥١ ـ وفى قوله تعالى : (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (١٥٢) : قيل : نزلت هذه الآية بعد أحد وهزيمة المسلمين لمّا عصوا الرسول صلىاللهعليهوسلم واشتغلوا بالغنائم ، وترك الرماة مراكزهم فكان ذلك السبب فى هزيمتهم ، فكانوا يقولون لبعضهم البعض ، كيف أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر؟ فنزلت الآية. وقيل : لما رجع الرسول صلىاللهعليهوسلم إلى المدينة بعد أحد وقد أصيبوا ، قال بعضهم لبعض : من أين أصابنا هذا! وقد وعدنا الله النصر! فنزلت الآية.
٥٢ ـ وفى قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (١٥٥) : قيل : نزلت هذه الآية فيمن هرب إلى المدينة فى وقت الهزيمة فى أحد يوم التقى الجمعان ، استزّلهم الشيطان بخطاياهم السابقة وأنهم سيقتلون لو حاربوا ، فكرهوا الثبوت لئلا يقتلوا ، ومنهم : عثمان بن عفان ؛ وعيّر عبد الرحمن بن عوف عثمان فقال : شهدت بدرا ولم تشهد! وبايعت تحت الشجرة ولم تبايع! وقاتلت يوم الجمع ووليت مع من ولى!
٥٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (١٦١) : قيل : نزلت بسبب قطيفة حمراء فقدت فى
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
