قوله : إن عيسى عبد الله وكلمته ، فقالوا : أرنا عبدا خلق من غير أب؟ فقال لهم : «آدم ليس له أب ولا أم» ونزلت الآية.
٩ ـ وفى قوله تعالى : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) (٦١) : قيل : الآية نزلت فى نصارى نجران لمّا أصروا على أقوالهم أن عيسى ابن الله ، فدعاهم النبىّ صلىاللهعليهوسلم أن يباهلوه ، أى يجتمعوا ويدعوا أن لعنة الله على الكاذبين ، فرفضوا ، وانصرفوا إلى بلادهم على أن يؤدوا الجزية ، فصالحهم الرسول صلىاللهعليهوسلم على ذلك بدلا من الإسلام.
١٠ ـ وفى قوله تعالى : (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (٦٤) : قيل : نزلت الآية فى يهود المدينة ، دعاهم النبىّ صلىاللهعليهوسلم إلى كلمة سواء ، أى الكلمة الفصل التى هى الحق ولا حق بعدها : ألا يعبدوا إلا الله ، ولا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله ، لأنهم جعلوا أحبارهم فى الطاعة كالأرباب ، وقبلوا تقديراتهم التى قدروها دون مستندات بيّنة ، وأفتوا فى الدين بغير علم ، وقالوا إن الله يطيع الأحبار ولا تطيع الأحبار الله.
١١ ـ وفى قوله تعالى : (يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (٦٥) : قيل : الآية نزلت بسبب دعوى كل فريق من اليهود والنصارى أن إبراهيم كان على دينه ، فأكذبهم الله تعالى بأن اليهودية والنصرانية إنما كانتا بعده.
١٢ ـ وفى قوله تعالى : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (٦٨) : قيل : إن رؤساء اليهود قالوا للنبىّ صلىاللهعليهوسلم : يا محمد ، لقد علمت أنّا أولى الناس بدين إبراهيم منك ومن غيرك ، فإنه كان يهوديا ، وما بك إلا الحسد ، فأنزل الله هذه الآية.
١٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ) (٦٩) : قيل : نزلت الآية فى معاذ بن جبل وجماعته ، حين دعاهم اليهود من بنى النضير وقريظة وبنى قينقاع إلى دينهم ، وهذه الآية نظير قوله تعالى : (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (١٠٩) (البقرة).
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
