صلىاللهعليهوسلم : لا حتى يمسّ ، ونزلت فيها : (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ...) فيجامعها ، فإن طلقها بعد ما جامعها ، فلا جناح عليهما أن يتراجعا.
٩٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (٢٣١) : قيل : كان الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها قبل انقضاء عدّتها ، ثم يطلقها ويفعل ذلك ليضارها ويعضلها فأنزل الله هذه الآية. وقيل : نزلت فى رجل من الأنصار يدعى ثابت بن يسار ، طلق امرأته حتى إذا انقضت عدتها إلا يومين أو ثلاثة ، راجعها ، ثم طلقها ، مضارة ، فأنزل الله : (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا) ، (وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً).
٩٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (٢٣٢) : قيل : نزلت الآية فى معقل بن يسار ، وكانت أخته تحت أبى البداح ، فطلّقها وتركها حتى انقضت عدّتها ، ثم ندم ، فخطبها فرضيت ، وأبى أخوها أن يزوّجها ، فنزلت الآية ، فدعا الرسول صلىاللهعليهوسلم معقلا وقال له : إن كنت مؤمنا فلا تمنع أختك عن أبى البداح ، فقال : آمنت بالله ، وزوّجها منه. وقيل : نزلت الآية فى جابر بن عبد الله الأنصارى ، وكانت له ابنة عم ، فطلقها زوجها ، فانقضت عدّتها ، ثم رجع يريد رجعتها ، فقال له جابر : طلقت ابنة عمّنا ثم تريد أن تنكحها الثانية! وكانت المرأة تريد زوجها قد راضته ، فنزلت الآية.
٩٥ ـ وفى قوله تعالى : (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) (٢٣٨) : قيل : كان النبىّ صلىاللهعليهوسلم يصلّى الظهر بالهاجرة ، وكانت أثقل الصلاة على أصحابه ، فنزلت الآية. وقيل : هى العصر ، أو العشاء ، أو الصبح ، والصحيح عن علىّ أنها العصر. وقيل : كانوا يتكلمون على محمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فى الصلاة ـ يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه فى الصلاة ، حتى نزلت (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) فأمروا بالسكوت ونهوا عن الكلام.
٩٦ ـ وفى قوله تعالى : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (٢٤٥) : قيل : الآية تأنيس للناس وتقريب للمعانى بما يفهمونه ، وشبّه عطاء المؤمن فى الدنيا بما يرجو به ثوابه فى الآخرة بالقرض ، كما شبّه بذل
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
