٨٨ ـ وفى قوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (٢٢٨) : قيل : إن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية طلّقت على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ولم يكن للمطلقة عدّة ، فأنزل الله العدّة للطلاق.
٨٩ ـ وفى قوله تعالى : (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ...) (٢٢٩) : قيل : لم يكن للطلاق فى الجاهلية عدد ، وللرجل أن يطلق ما يشاء ، فإذا كادت تحلّ من طلاقه راجعها ما شاء ، فقال رجل لامرأته على عهد النبىّ صلىاللهعليهوسلم : لا آويك ولا أدعك تحلّين. قالت : كيف ، قال : أطلقك فإذا دنا مضىّ عدّتك راجعتك ، فشكت المرأة إلى عائشة ، فذكرت ذلك للنبىّ صلىاللهعليهوسلم ، فنزلت الآية.
٩٠ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ...) (٢٢٨) : قيل : نزلت الآية فى النساء ، كان من عاداتهن فى الجاهلية أن يكتمن الحمل إذا طلقن ، ليلحقن الولد بالزوج الجديد ، ففي ذلك نزلت الآية. وقيل : نزلت فى رجل من أشجع ، أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ، إنى طلقت امرأتى وهى حبلى ، ولست آمن أن تتزوج فيصير ولدى لغيرى ، فأنزل الله الآية وردّت امرأة الأشجعى عليه.
٩١ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (٢٢٩) : قيل : كان الرجل فى الجاهلية يأكل من امرأته نحلته (عطيته) التى نحلها ولا يرى أن عليه جناحا ، فأنزل الله : (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ...) (٢٢٩) ، وقيل : نزلت فى ثابت بن قيس وامرأته حبيبة ، وكانت قد اشتكته إل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : أتردّين عليه حديقته؟ قالت : نعم ، فنزلت : (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (٢٢٩).
٩٢ ـ وفى قوله تعالى : (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (٢٣٠) : قيل : نزلت الآية فى عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك ، كانت عند رفاعة بن وهب بن عتيك وهو ابن عمها ، فطلّقها طلاقا بائنا ، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظى ، فطلقها ، فأتت النبىّ صلىاللهعليهوسلم فقالت : إنه طلقنى قبل أن يمسنى ، أفأرجع إلى الأول؟ قال
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
