٨٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (٢٢٢) : قيل : كان السائل ثابت بن الدحداح ، وقيل : أسيد بن خضير وعبّاد بن بشير ، وهو قول الأكثرين. وسبب السؤال أن العرب فى المدينة وما والاها كانوا قد استنوا بسنة بنى إسرائيل فى تجنب مؤاكلة الحائض ومساكنتها ، فنزلت هذه الآية. وقيل : كان اليهود يتجنبون النساء فى الحيض ، فنزلت الآية.
٨٥ ـ وفى قوله تعالى : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (٢٢٣) : قيل : كان الرجال يأتين النساء فى الدبر فنهوا عن ذلك ؛ وقيل : كان المهاجرون يشرحون النساء ، أى يأتونهن مستلقيات على أقفيتهن ، فحدث أن تزوج مهاجر من أنصارية ، وكان الأنصار يقلدون أهل الكتاب ويأتون النساء على حرف ـ أى على الجنب ، فرفضت الأنصارية أن تؤتى مستلقية على القفا ، فبلغ ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فنزلت الآية. وقيل : إن رجلا جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال : هلكت يا رسول الله! حوّلت رحلى الليلة! فلم يرد عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، حتى نزلت الآية ، فقال له : «أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة». وقيل : كان القرشيون يحبون النساء (أى يأتونهن باركات) ، فلما دخلوا المدينة ونكحوا نساء الأنصار ، أرادوا منهن ما كانوا يريدونه من نسائهم ، فكره نساء الأنصار ذلك وأعظمنه ، وكن يؤتين على جنوبهن ، فأنزل الله الآية تبيح كل الهيئات طالما الوطء فى موضع الحرث ، سواء شاءوا من خلف أو قدّام ، أو كانت المرأة باركة ، أو مستلقية ، أو مضطجعة. ولفظ الحرث يعطى أن الإباحة لا تقع إلا فى الفرج ، لأن الفرج موضع وضع المنى كما توضع البذرة فى الأرض بعد حرثها.
٨٦ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (٢٢٤) : قيل : نزلت بسبب الصدّيق إذ حلف ألا ينفق على مسطح حين تكلم عن عائشة فى حديث الإفك. وقيل : نزلت فى الصدّيق أيضا حين حلف ألا يأكل مع الأضياف. وقيل : نزلت فى عبد الله بن رواحة حين حلف ألا يكلم بشير بن النعمان وكان ختنه على أخته.
٨٧ ـ وفى قوله تعالى : (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٢٢٦) (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (٢٢٧) : قيل : كانوا فى الجاهلية يؤلون السنة والسنتين ، فنزلت الآية توقّت لهم أربعة أشهر لئلا يؤذون المرأة عند المساءة. وآلى النبىّ صلىاللهعليهوسلم لمّا سألته نساؤه النفقة ما ليس عنده.
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
