١٠٩٩ ـ فى أسباب نزول آيات سورة الغاشية
١ ـ فى قوله تعالى : (لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ) (٧) : قيل : إن المشركين قالوا : إن إبلنا لتسمن على الضريع ، فنزلت الآية (لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ) ، والضريع نبت ذو شوك لاصق بالأرض تسمّيه العرب الشبرق إذا كان رطبا ، والضريع إذا كان يابسا ، ولا تقربه دابة ولا ترعاه يابسا ، وتأكله رطبا.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) (١٧) : قيل : الآية ذكّرت بالإبل لأنها كثيرة عند العرب ولها فوائدها الجمة ، فالعربى لا شىء بدونها ، فهى حلوبه ، وركوبه ، ويأكل لحمها ، وتحمل متاعه ، فالنعمة بها أعمّ ، وقدرة الله فيها أظهر وأتم ، ولذا خصّها بالذكر ، ونزلت الآية فيها دون غيرها لأنها معظم أموال العرب.
* * *
١١٠٠ ـ فى أسباب نزول آيات سورة الفجر
١ ـ فى قوله تعالى : (فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ) (١٦) : قيل : الآيتان نزلتا فى صفة كل كافر ، وكثير من المسلمين يظن أن ما أعطاه الله إنما لكرامته وفضيلته عنده ، وربما قال : لو لم استحق هذا لم يعطنى الله ، وكذلك إن قتر عليه ، يظن أن ذلك لهوانه عليه.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ) (١٨) قيل : نزلت الآية فى قدامة بن مظعون ، وكان يتيما فى حجر أمية بن خلف ، ولم يكن يكرمه ، ولا كان يأمر أهله أن يطعموا المساكين.
٣ ـ وفى قوله تعالى : (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي) (٣٠) : قيل : نزلت فى خبيب بن عدى ، وكان أنصاريا أوسيا ، وشهد بدرا ، واستشهد فى عهد النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، صلبه أهل مكة ، وجعلوا وجهه إلى المدينة ، فحوّل الله وجهه نحو القبلة ، وفى استشهاده نزلت الآية.
* * *
١١٠١ ـ فى أسباب نزول آيات سورة البلد
١ ـ فى قوله تعالى : (لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ) (١) : قيل : نزلت فى مكة البلد الحرام.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ) (٢) : قيل : نزلت فى الرسول صلىاللهعليهوسلم أحلّ له أن يقاتل من يقاتله فى مكة البلد الحرام ، وقيل : فأمر بقتل ابن خطل ، ومقيس بن صبابة وغيرهما ، وأحلّت له الكعبة ساعة من نهار ثم حرّمت إلى يوم القيامة ، وكان ذلك فى فتح مكة ، وفى ذلك قال : «إن الله حرّم مكة يوم خلق السموات والأرض ، فهى حرام إلى أن تقوم الساعة ، فلم تحل لأحد قبلى ، ولا تحل لأحد بعدى ، ولم تحل لى إلا ساعة من نهار».
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
