١٠٩٧ ـ فى أسباب نزول آيات سورة الطارق
١ ـ فى قوله تعالى : (النَّجْمُ الثَّاقِبُ) (٣) : قيل : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قاعدا مع أبى طالب ، فانحط نجم ، فامتلأت الأرض نورا ، ففزع أبو طالب ، وقال : أى شىء هذا؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هذا نجم رمى به ، وهو آية من آيات الله» ، فعجب أبو طالب ، ونزل : (وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ) (١).
* * *
١٠٩٨ ـ فى أسباب نزول آيات سورة الأعلى
١ ـ وفى قوله تعالى : (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) (١) : قيل : لمّا قال المشركون فى نزالهم مع المسلمين أعل هبل ، قال النبىّ صلىاللهعليهوسلم قولوا : «الله أعلى» ، فنزلت (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى). فقال : «اجعلوها فى سجودكم سبحان ربّى الأعلى».
٢ ـ وفى قوله تعالى : (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى) (٦) : قيل : كان النبىّ صلىاللهعليهوسلم يتعجّل قراءة القرآن مع جبريل مخافة أن ينسى ، فنزلت الآية ، وقوله (إِلَّا ما شاءَ اللهُ) (٧) (الأعلى) استثناء ، فقد ينسى لأنه بشر ، ولكن نسيانه ليس بالكلية ، والصحيح أنه لم يكن ينسى شيئا ، ونية القائل هو أن لا ينسى شيئا ، أو أن معنى الآية فلا تنسى العمل به ، إلا ما شاء الله أن لا تعمل به.
٣ ـ وفى قوله تعالى : (سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى) (١٠) : قيل : نزلت فى ابن أم مكتوم ، فقد كان يخشى الله ، والوعظ ينفع من يخشى. وفيه قال تعالى : (وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (٨) وَهُوَ يَخْشى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) (١٠) (عبس).
٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى) (١١) : قيل : نزلت فى الوليد بن المغيرة ، وعتبة بن ربيعة.
٥ ـ وفى قوله تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) (١٤) : قيل : نزلت فى عثمان بن عفان ، وكان بالمدينة منافق كانت له نخلة مائلة فى دار رجل من الأنصار ، فإذا هبت الرياح أسقطت البسر والرطب إلى دار الأنصارى ، فيأكل هو وعياله ، فخاصمه المنافق ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأرسل إلى المنافق وهو لا يعلم نفاقه ، فقال : «إن أخاك الأنصارى ذكر أن بسرك ورطبك يقع إلى منزله فيأكل هو وعياله ، فهل لك أن أعطيك نخلة فى الجنة بدلها؟» فقال : أبيع عاجلا بآجل! لا أفعل! فذكروا أن عثمان بن عفان أعطاه بستانا من نخل بدل نخلته ، ففيه نزلت : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) ، ونزلت فى المنافق (وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى) (١١). وقيل : نزلت (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) فى أبى بكر.
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
