يُسْراً) (٤) : قيل : لما نزلت عدّة النساء فى سورة البقرة فى المطلقة والمتوفى عنها زوجها ، قال أبىّ بن كعب : يا رسول الله ، إن ناسا يقولون قد بقى من النساء لم يذكر فيهن شىء : الصغار ، وذوات الحمل ، فنزلت الآية. وقيل : لمّا ذكر قوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ..) (٢٢٨) (البقرة) ، قال خلاد بن النعمان : يا رسول الله ، فما عدّة التى لم تحصن ، وعدّة التى انقطع حيضها ، وعدّة الحبلى؟ فنزلت الآية ، ومعنى يئسن من المحيض : قعدن عن المحيض. وقيل : إن معاذ بن جبل سأل عن عدّة الكبيرة التى يئست ، فنزلت الآية. وقيل : الآية نزلت فى المستحاضة لا تدرى دم حيض هو أو دم علة؟
* * *
١٠٧٧ ـ فى أسباب نزول آيات سورة التحريم
١ ـ فى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (١) : قيل : نزلت الآية فى حفصة لما خلا النبىّ صلىاللهعليهوسلم فى بيتها بجاريته مارية ، وذلك أمر بعيد ، لأن جاريته كانت تسكن العوالى ولها دارها الخاصة بها ، فما حاجتها لحجرة حفصة ليجتمع بها النبىّ صلىاللهعليهوسلم؟! وقيل إن حفصة شاهدتهما معا على سريرها وفى يوم عائشة ، وأنه سألها ألّا تخبر عائشة ، وحلف أن مارية عليه حرام إن قربها. وكانت حفصة قد غابت إلى بيت أبيها فلما حضرت وأبصرت ذلك عزّ عليها وقالت له : تدخلها فى بيتى! ـ تقصد مارية. ما صنعت بى هذا من بين نسائك إلا من هوانى عليك! قال لها : «لا تذكريه لأحد». ولم تحفظ حفصة السرّ وأذاعته لعائشة ، فغضب النبىّ صلىاللهعليهوسلم منهما ومن نسائه لمّا ذاع الخبر بينهن ، وآلى لا يدخل عليهن شهرا ، فاعتزلهن تسعا وعشرين ليلة ، فأنزل الله : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ ..) (١) (التحريم) ، والمناسبة مبتذلة ، ومستبعدة ، ومن الإسرائيليات ، وضمن التشنيعات على النبىّ صلىاللهعليهوسلم. وقيل : نزلت فى أم شريك التى وهبت نفسها للنبىّ صلىاللهعليهوسلم فلم يقبلها لأجل أزواجه ، فنزلت الآية ، والسبب ضعيف ، لأن ردّ الموهوبة ليس تحريما والآية عن التحريم! وقيل : نزلت فى عائشة وحفصة ، وكان النبىّ صلىاللهعليهوسلم يدخل عند زينب فى غير يومها ، فيغيب عندها ، فعرفتا السبب أنه يشرب عندها عسلا ، فدبرتا أن تقولا له : إنى أجد منك ريح مغافير! أكلت مغافير؟ والمغافير نوع من شجر يفرز صمغا كالعسل ، رائحته كريهة وطعمه حلو. وكان النبىّ صلىاللهعليهوسلم يبغض أن تكون له رائحة غير طيبة ، فلما قالتا له ذلك وسألتاه : أكلت مغافير؟ قال : «لا» ، قالتا : فما هذه الريح؟ قال : «سقتنى زينب شربة عسل» ، فقالتا : جرس نحله العرفط ـ أى رعت النحل نبات العرفط وله رائحة كالخمر ،
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
