٢ ـ وفى قوله تعالى : (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى (٧) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (٨) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) (٩) : قيل : نزلت فى جبريل عليهالسلام.
٣ ـ وفى قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى) (٢٠) : قيل : نزلت فى الأصنام التى يتعبّدها العرب ، وكانت اللات لثقيف ، والعزّى لقريش وبنى كنانة ، ومناة لبنى هلال وهذيل وخزاعة. وقيل : اللات من لفظ الله ، والعزّى من العزيز ، ومناة من منى الله الشيء إذا قدّره.
٤ ـ وفى قوله تعالى : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ ..) (٣٢) : قيل : هذه الآية نزلت فى رجل كان يسمى نبهان التمّار ، وكان له حانوت يبيع فيه تمرا ، فجاءته امرأة تشترى منه ، فقال لها : إنّ داخل الدكان ما هو خير من هذا ، فلمّا دخلت راودها فأبت وانصرفت ، فندم نبهان ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال له : ما من شىء يصنعه الرجل إلا فعلته ، إلا الجماع! فنزلت هذه الآية. واللمم هى الصغائر.
٥ ـ وفى قوله تعالى : (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى) (٣٢) : قيل : كانت جماعة من اليهود كلما مات منهم واحد يزكّونه ويقولون إنه فى الجنة ، فنزلت الآية : إن الله أعلم بالناس ، وأنشأهم فى الأرض ، وصنّفهم سعداء أو أشقياء فى بطون أمهاتهم ، وهو الأعلم بمن اتّقى.
٦ ـ وفى قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى (٣٤) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى) (٣٥) : قيل : نزلت الآية فى الوليد بن المغيرة ، وكان قد اتّبع رسول الله صلىاللهعليهوسلم على دينه ، فلمّا عيّره المشركون عاد إلى شركه ، وكان قد فعل بعض الخير بلسانه ثناء على الرسول صلىاللهعليهوسلم والإسلام ، إلا أنه لم يستمر ، فنزلت الآية. وقيل : نزلت فى عثمان بن عفان ، وكان يتصدق وينفق فى الخير ، فعاتبه أخوه من الرضاعة عبد الله بن أبى سرح ، مخافة أن لا يبقى له شىء من ماله ، فطاوعه لفترة ثم عاد كأحسن من الأول. وقيل : نزلت فى العاص بن وائل السهمى ، وكان يوافق النبىّ صلىاللهعليهوسلم. وقيل نزلت فى النضر بن الحارث أجزل العطاء لأحد المهاجرين ليرتد عن دينه ، وضمن له أن يتحمّل مأثم رجوعه. والآية تصحّ على كل من يؤمن لبعض الوقت ، ويفعل الخير ثم يتوقف. وأكدى يعنى لم يتمم ، وتقال لكل من يطلب شيئا ولم يبلغ آخره ، ولمن يحفر بئرا ثم يبلغ إلى حجر لا يتهيأ له فيه حفر ، من الكدية وهى الحجر أو الصلب. و (وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى) : أى قطع القليل ، كقول الشاعر :
|
وأعطى قليلا ثم أكدى عطاءه |
|
ومن يبذل المعروف فى الناس يحمد |
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
