نسألك؟ قال : «فأكرمهم عند الله أتقاهم» ، فقالوا : ليس عن هذا نسألك؟ فقال : «عن معادن العرب؟ خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا» ، فنزلت. الآية.
١٤ ـ وفى قوله تعالى : (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (١٤) : قيل : نزلت الآية فى أعراب بنى أسد بن خزيمة ، قدموا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم فى سنة مجدبة. وأظهروا الشهادتين ، ولم يكونوا مؤمنين فى السرّ ، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات ، وأغلوا الأسعار ، وقالوا للرسول : لم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان ، فأعطنا من الصدقة ، وجعلوا يمنّون عليه ، فأنزل الله تعالى الآية. وقيل : نزلت الآية فى أعراب أرادوا أن يقال فيهم أنهم مهاجرون وليسوا أعرابا ، فأعلم الله أن اسمهم الأعراب وليس المهاجرين. وقيل : نزلت فى أعراب سورة الفتح : مزينة ، وجهينة ، وأسلم ، وغفار ، والديل ، وأشجع ، قالوا آمنا ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم ، فلما استنفروا إلى المدينة تخلفوا ، فنزلت الآية فيهم.
١٥ ـ وفى قوله تعالى : (قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللهَ بِدِينِكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (١٦) : قيل : لما نزلت آية الأعراب أنهم كذبوا إذ يقولون إنهم مؤمنون ، لأنهم فى السرّ لم يكونوا كذلك ، فنزلت الآية فيهم ، تعلمهم أنه تعالى يعلم بحقيقة إيمانهم.
١٦ ـ وفى قوله تعالى : (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (١٧) : قيل : قدم عشرة من بنى أسد على رسول الله صلىاللهعليهوسلم سنة تسع ، وفيهم طلحة بين خويلد ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم فى المسجد مع أصحابه ، فسلّموا وقال متكلمهم : يا رسول الله ، إنا شهدنا ألّا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك عبده ورسوله ، وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثا ، ونحن لمن وراءنا سلّم ، فأنزل الله (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ..) الآية.
* * *
١٠٦٢ ـ أسباب نزول سورة ق
١ ـ فى قوله تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ) (٣٨) : قيل : الآية نزلت فى يهود المدينة ، زعموا أن الله تعالى خلق السموات والأرض فى ستة أيام ، أولها يوم الأحد ، وآخرها يوم الجمعة ، واستراح يوم السبت ، فجعلوه راحة ، فأكذبهم الله ، فقال تعالى : إنه لم يتعب ، ولم يمسه إعياء ولا نصب.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ) (٤١) : قيل : نزلت فى
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
