فى النضر بن الحارث ، أو فى شيبة بن ربيعة ، أو فى المنافقين.
٥ ـ وفى قوله تعالى : (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ) (٢١) : قيل : الآية نزلت فى الذين بارزوا يوم بدر : حمزة ، وعلىّ ، وعبيدة بن الحارث عن المؤمنين ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة عن الكافرين ، فهذان هما الخصمان. وقيل : هما ثلاثة نفر من المؤمنين ، وثلاثة نفر من الكافرين. وقيل : هم أهل الكتاب اختصموا والمؤمنين ، وكلّ يقول إنه على الحق ، فأنزلت هذه الآيات فيهم. وقيل : الآيات نزلت فى المؤمنين والكفّار يوم بدر. وقيل : أحد الخصمين المؤمنون ، والآخر اليهود والنصارى ، اختصموا فى دين ربّهم. والصحيح أن الآيات نزلت فى حمزة وعلىّ وعبيدة بن الحارث من ناحية ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة من ناحية أخرى.
٦ ـ وفى قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) (٢٥) : قيل : بعث النبىّ صلىاللهعليهوسلم عبد الله بن أنيس مع رجلين أحدهما مهاجر والآخر من الأنصار ، فافتخروا فى الأنساب ، فغضب عبد الله فقتل الأنصارى ، ثم ارتد عن الإسلام ، وهرب إلى مكة ، فنزلت فيه الآية.
٧ ـ وفى قوله تعالى : (لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) (٣٧) : قيل : كان أهل الجاهلية يضرّجون البيت الحرام بدماء ما يضحّون من البدن ، فأراد المسلمون تقليدهم ، فنزلت الآية تنهى عن ذلك. والمعنى أن الله تعالى لا يتقبّل لحمها ولا دماءها ، وإنما ما يصل إليه منها هو تقواهم بالتضحية بها ، أى ما أريد به وجهه فذلك الذى يقبله ويرفع إليه ويثيب عليه ، والأعمال بالنيّات.
٨ ـ وفى قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (٣٨) : قيل : نزلت الآية بسبب المؤمنين لما كثروا بمكة وآذاهم الكفار ، وهاجر من هاجر إلى الحبشة ، فأراد بعض مؤمنى مكة أن يقتل من أمكنه من الكفار ، ويغتال ويغدر ويحتال ، فنزلت هذه الآية.
٩ ـ وفى قوله تعالى : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (٣٩) : قيل : هذه أول آية فى القتال ، واسمها آية القتال ، وسبب نزولها أن الكفار لمّا آذوا المسلمين بمكة ، استأذن النبىّ صلىاللهعليهوسلم ربّه أن يقاتلهم ، فأنزل الله (إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (٣٨) (الحج ٣٨) ، فلما هاجر نزلت : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ) الآية.
وقيل : كان مشركو مكة يؤذون أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلا يزالون يجيئون من
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
