مكرمين. والولد للجمع ، قد يكون للواحد وللجمع ويجوز أن يكون للجنس.
٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ) (٣٥) : قيل : نعيت إلى النبى صلىاللهعليهوسلم نفسه ، فقال : «يا ربّ ، فمن لأمتى؟» فنزلت الآية!! والقصة ملفقة ، والسؤال متهافت ، وينسب إلى الخضر أنه بشر وله الخلد ، وكذلك ينسب إلى المسيح أنه حيىّ بجسمه ونفسه ، والآية تنفى ذلك ، وفى الرواية أن الخضر جاء إلى بيت النبىّ صلىاللهعليهوسلم حين وفاته ، وقال لآله : (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) ، وأصحاب أسطورتى الخضر والمسيح أولى بالآية من النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، لأنها تنفى إطلاقا إمكان الخلود لأى إنسان ، ومن ذلك الخضر وعيسى ، والأولى من سياق الآية أن يكون المشركون قد سمعوا بمرض النبىّ فعجبوا ساخرين أن يموت؟ فنزلت الآية : (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ) استفهام إنكار ، فإن مات محمد فهم كذلك سيموتون ، ويوما لك ويوما عليك ، ولا شماتة فى الموت ، ونزول الآية لذلك ردّ على المشركين بمناسبة مرض ألمّ بالنبىّ صلىاللهعليهوسلم وكان كثير المرض.
٥ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ) (٣٦) : قيل : مرّ النبىّ صلىاللهعليهوسلم على أبى سفيان وأبى جهل وهما يتحدثان ، فلما رآه أبو جهل ضحك وقال لأبى سفيان. هذا نبىّ بنى عبد مناف! فغضب أبو سفيان وقال : ما تنكر أن يكون لبنى عبد مناف نبىّ؟ فرجع رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى أبى جهل وقال له : «ما أراك منتهيا حتى يصيبك ما أصاب عمّك الوليد بن المغيرة» ، فنزلت الآية. ولكننا نلاحظ أن السورة مكية ، بينما كان هلاك الوليد بن المغيرة بعد هجرة النبىّ صلىاللهعليهوسلم بثلاثة أشهر ، ودفن بالحجون ، فكيف ينذره النبىّ صلىاللهعليهوسلم بشيء لم يكن قد وقع بعد؟!
٦ ـ وفى قوله تعالى : (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ) (٣٧) : قيل : نزلت فى النضر بن الحارث وكان يستعجل العذاب ، والصحيح أن القضية التى تعرضها الآية عامة ومن الأقوال المأثورة.
٧ ـ وفى قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ) (١٠١) : قيل : قالت قريش إن محمدا يتلو : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ) (٩٨) (الأنبياء). قالوا : والمسيح تعبده النصارى ، واليهود تعبد عزيزا ، أو يعبدون أنفسهم ، أفهما من حصب جهنم؟ وحصب جهنم يعنى حطب جهنم ، فكل ما تلقيه فى
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
