فإذا كانت حاملا يشهد بالله أن هذا الحمل عندها ليس منه ، ويشير إليه ، ويحلف بذلك أربع مرات ، وفى كل مرة يقول : «وإنى لمن الصادقين فى قولى هذا عليها». ثم يقول فى الخامسة : و «علىّ لعنة الله إن كنت من الكاذبين». ثم تحلف المرأة بعده أربعة أيمان ، تقول فيها : «أشهد بالله إنه لكاذب فيما ادّعاه وذكره عنى». وإن كانت حاملا قالت : «وإن حملى هذا منه». ثم تقول فى الخامسة : «وعلىّ غضب الله إن كان صادقا أو من الصادقين». ولا حدّ على من يرمى زوجته. وبتمام اللعان تقع الفرقة بين المتلاعنين ، فلا يجتمعان ، ولا يتوارثان ، ولا يحلّ له مراجعتها أبدا ، لا قبل زوج ولا بعده. ووقت اللعان يكون عصرا بالمسجد ، ويتوفر له جمع من الناس.
واللعان فى اليهودية كما هو فى الإسلام ، وطقوسه مختلفة تماما (العدد ٥ / ١٢ ـ ٢٩) وتشبه السحر ، وترده التوراة لغيرة الرجل ، ولذا تسمية شريعة الغيرة. واللعان للمرأة وليس للرجل ، واسم اللعان اسم إسلامى محض ، والكاهن اليهودى يحلّف المرأة يمين اللعنة ويقول لها : يجعلك الربّ لعنة وعبرة بين الناس ، ويصيبك بالمرض فى أحشائك لو كنت قد زنيت ، وتؤمّن المرأة على كلامه تقول : آمين آمين.
* * *
٢٣٩٧ ـ من زنى فى دار الحرب أو فى دار الإسلام يحدّ
الزواج من البغايا محرّم على المؤمنين بقوله تعالى : (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (٣) (النور) ، إلا إذا تبن. والزنا حرّمه الله ، وحيثما زنى الرجل فعليه الحدّ ، سواء كان فى دار حرب أو فى دار إسلام ، وهذا هو ظاهر الآية : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) (٢) (النور).
* * *
٢٣٩٨ ـ إقرار الممتحنات أن لا يزنين
كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم يمتحنّ بقوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَ) (١٢) (الممتحنة) ، وكان الرسول صلىاللهعليهوسلم يبايعهن فى «بيعة النساء» بعد «بيعة الرجال» ، ومن ذلك اشتراطه عليهن أن «لا يزنين» ، وكان من نساء الجاهلية كثيرات يرتكبن الفحشاء وخاصة الزنا ولا يحجزهن عنه شرف النسب ، فخصّه وغيره من المناهى بالذكر لهذا السبب.
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
