له ؛ بينما الثانى لا يسقط عن أحد بفعل غيره ، كالصلاة فإنها واجبة عينا على كل مسلمة ومسلم بالغ عاقل.
* * *
٢٢٦٧ ـ ألحقوا الفرائض بأهلها
هذا الحديث لرسول الله صلىاللهعليهوسلم بحسب آية المواريث ، والفرائض هى الأنصباء المقدّرة فى آية المواريث ، وهى : النصف ، ونصفه ، ونصف نصفه ، والثلثان ، ونصفهما ، ونصف نصفهما. والمراد بأهلها من يستحقها بنصّ القرآن ، وفى الحديث : «اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله» أى وفق ما أنزله فى كتابه.
* * *
٢٢٦٨ ـ التركة
التّركة : هى ما يتركه الميت من ميراث ، كقوله تعالى : (إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ) (١٨٠) (البقرة) ، وتقسّم على الورثة على مصحّ المسألة ، فما خرج فهو حصة السهم منها ، فيضرب فى سهام كل وارث لمعرفة حصته. وإذا كان الميت قد أوصى بأجزاء من المال ، أخذت من مخرجها وقسّم الباقى على الورثة ، فإذا اقتسموه ثم ظهر عليه دين لا وفاء له إلا مما اقتسموه لم تبطل القسمة بشرط أن يوفّوا الدين من نصيب كلّ بقدر حصته ، وإن شاءوا نقضت القسمة وبيعت التركة فى الدين ، فإن أجاب أحدهم لوفاء نصيبه من الدين وامتنع آخر ، بيع نصيب الممتنع وحده ، وبقى نصيب المجيب ، وإذا أقرّ الوارث لرجل بدين على الميت يستغرق ميراثه ، فقد أقرّ بتعلق دينه بجميع التركة واستحقاقه لها. وإذا أقرّ أحد الورثة بدين على التركة لزمه من الدين بقدر ميراثه ، ويشهد بالباقى على بقية الورثة. ومئونة تجهيز الميت مقدّمة على الدّين والوصية. وليس للولد مطالبة أبيه فى حياته بدين عليه ؛ وإن مات الابن لم يجز لورثته أن يطالبوا الأب بما كان يمكن أن يرثه الابن عن أبيه لو مات الأب قبله ، وإن مات الأب وهو مدين للابن ، رجع الابن على تركته بدينه. والدين المؤجّل يحلّ بموت المدين ، وينتقل الحق إلى ذمم الورثة بموت مورثهم.
* * *
٢٢٦٩ ـ الميراث والورثة
الوراثة والورث والتراث ، هو ما يخلفه الميت لورثته ، والفعل ورث أى انتقل إليه المال بعد وفاة المورّث ، ويقال ورث عنه يعنى صار إليه الميراث ، وفى التنزيل : (وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ) (١٦) (النمل) حيث داود هو أبو سليمان ، وفى دعاء زكريا : (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
