(يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) (١٢) (النساء) : تسمى «آية المواريث» ، وتتضمن الفرائض ، وتؤخذ بالعلم ، وعلم الفرائض أساسه هذه الآية ، وفى الحديث : «تعلّموا الفرائض فإنها نصف العلم» ، وفى رواية : «تعلّموا القرآن والفرائض وعلّموهما الناس» ، وفى رواية : «تعلّموا الفرائض كما تتعلمون القرآن» ، وفى رواية : «تعلموا الفرائض فإنها من دينكم» ، والناس إما فى حالة حياة وإما فى حالة موت ، والفرائض تتعلق بالحالتين.
* * *
٢٢٦٦ ـ الفرض والفريضة
الفرض : هو القطع ، كقوله تعالى : (سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها) (١) (النور) ، قطّعها الله تعالى نجما نجما ، أى أحكاما أحكاما ، ومن ذلك فرائض الميراث ، وفرائض النفقة ، ووصفه تعالى لسورة النور بأنها «سورة الفرائض» ، لكثرة ما فيها من الأحكام. والمفروض هو المقدّر الواجب ، كقوله تعالى : (نَصِيباً مَفْرُوضاً) (٧) (النساء) أى حقا لازما. تقول فرض الله الأحكام على العباد ، أى سنّها وأوجبها ، كقوله تعالى : (قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ) (٢) (التحريم) والفرض هو ما أوجبه الله ، والجمع فروض ، نقول : «فروض الصلاة» ، و «فروض الحج» ، أى سننه. والفريضة ، وجمعها فرائض ، فى الصدقات هى ما فرض منها ، كقوله تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ) (٦٠) (التوبة) ؛ وما فرض من المواريث يسمى فرائض ؛ وقيل : علم الفرائض هو ثلث العلم الإسلامى ، وفى الحديث هو نصف هذا العلم ، ومن أقواله صلىاللهعليهوسلم «العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل : آية محكمة ، أو سنّة قائمة ، أو فريضة عادلة». والفريضة فى قوله تعالى : (وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً) (٢٣٧) (البقرة) هى المهر أو الصداق. والفرض عموما ينقسم قسمين : «فرض كفاية» ، و «فرض عين» : والأول إن لم يقم به من يكفى ، أثم الناس كلهم ، كالجهاد فإنه يسقط بفعل بعض الناس
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
