(٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) (٦) (مريم) ، والولى هو الابن ، وقوله : (وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا) (١٩) (الفجر) يعنى الميراث. وفى الحديث : «من ترك مالا فلورثته» وفى رواية : «فليرثه عصبته من كانوا» ، وفى رواية «فإلى العصبة من كان» ، والعصبة هم الورثة من قرابته ممن يلتقون مع الميت فى أب ولو علا ، سمّوا بذلك لأنهم يحيطون به كالعصابة ، والمراد العصبة بعد أصحاب الفروض.
* * *
٢٢٧٠ ـ كانوا لا يورثون البنات فى الجاهلية
قيل نزلت آية : (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) (١١) (النساء) لأنهم كانوا فى الجاهلية لا يورثون البنات ، وقيل : كان بعض عقلائهم كعامر بن جشيم ، يساوى بين البنات والبنين ، فجاء الإسلام فجعل نصيب الولد كنصيب البنتين ، يعنى له ثلثا التركة وللبنت الثلث. فإذا كان الورثة من البنات فقط ، فوق اثنتين ، فلهن الثلثان ، كقوله : (فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ) (١١) (النساء) ، ولم يفرض للثنتين ، فقال العلماء الثنتان لهما الثلثان أيضا ، لأن البنت مع الولد لها الثلث ، فمن باب أولى أنهما لو كانتا بنتين اثنتين فلهما الثلثان أيضا ، يعنى كل واحدة الثلث كميراث البنت لو كان معها ولد ، وإن كانتا بنتا واحدة بدون ولد ، قال : (وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) (النساء ١١).
* * *
٢٢٧١ ـ ميراث الزوجين
يتوارث الزوجان إذا كان هناك عقد ، سواء كان الموت قبل الدخول بالزوجة أو بعده ، ولا فرق بين ما إذا كان الزواج قد تم فى الصحة أو فى المرض ، ولا يثبت التوارث بين الزوجين فى النكاح الفاسد. وللزوجة أو للزوجات الربع إن لم يكن للزوج ولد ولا ولد ابن ، ولهن الثمن إن كان له ولد أو ولد ابن ، وفرض الزوجة الواحدة والزوجات المتعددات واحد يقتسمنه بالتساوى. وترث المطلقة الرجعية زوجها ، ويرث كل منهما صاحبه.
* * *
٢٢٧٢ ـ ميراث الأولاد
إذا انفرد الولد أخذ المال كله ، ذكرا كان أو أنثى ، سوى أن الذكر يأخذ المال بالقرابة ، والأنثى تأخذ نصفه بالفرض ، ونصفه بالردّ ، وإذا تعددت الذكور من الأولاد ولا إناث معهم ، اقتسموا بالسوية ، وكذا إذا تعددت الإناث ولا ذكور معهن ، وإذا تعددوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين. وإذا كان مع الأولاد أبوان أو أحدهما فلكل منهما السدس ولهما السدسان ، والباقى للأولاد. وإذا كان مع الأولاد زوج أو زوجة ، أخذ الزوج الربع ،
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
