(٨٠)) (النحل) ، فقال الأعرابى : نعم ، ثم قرأ عليه : (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ) (٨٠) (النحل) ، قال : نعم. ثم قرأ عليه كل ذلك وهو يقول نعم. حتى بلغ : (كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) (٨١) (النحل) ، فولّى الأعرابى ، فأنزل الله (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ) (٨٣) (النحل).
١٠ ـ وفى قوله تعالى : (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ) (٩١) : قيل : نزلت فى التزام الحلف الذى كان فى الجاهلية ، وجاء الإسلام بالوفاء به ، وفى ذلك قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا حلف فى الإسلام ، وأيّما حلف كان فى الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة» أخرجه مسلم. وقيل : نزلت هذه الآية فى بيعة النبىّ صلىاللهعليهوسلم.
١١ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (٩٢) : قيل : شبّهت هذه الآية الذى يحلف ويعاهد ويبرم عهده ثم ينقضه ، بالمرأة تغزل غزلها وتفتله محكما ثم تحلّه ، ويروى أن امرأة حمقاء كانت بمكة تسمى ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرّة ، كانت تفعل ذلك ، فبها وقع التشبيه. وقيل : ذلك مثل لم يضرب على امرأة معينة.
١٢ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (٩٥) : قيل : نزلت فى امرئ القيس بن عابس الكندى وخصمه ابن أسوع ، اختصما فى أرض فأراد امرؤ القيس أن يحلف ، فلما نزلت هذه الآية فيه رجع وأقرّ بحق الرجل عليه.
١٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) (١٠٣) : قيل : إن النبىّ صلىاللهعليهوسلم كثيرا ما كان يجلس إلى غلام نصرانى يقال له جبر ، عبد بنى الحضرمى ، وكان يقرأ الكتب ويعلّمه. وقيل اسمه يعيش. وقيل : كان غلاما لبنى عامر بن لؤى. وقيل : علّمه اثنان أحدهما اسمه نبت ، والآخر أبو فكيهة. وقيل : علّمه نصرانى اسمه بلعام. وقيل : علّمه أبو ميسرة. وقيل : هو عدّاس غلام عتبة بن ربيعة. وقيل : اسمه عابس غلام حويطب بن عبد العزّى. والسؤال هو : علّمه ما ذا؟ والقرآن موسوعة لا أول لها ولا آخر ، ويباين بشدّة كتب الأولين ، سواء فى موضوعاته ، أو أحكامه ، أو قصصه ، أو أسلوبه. فعلّمه ما ذا؟
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
