السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ) (٢٦) : قيل : نزلت فى النمرود وقومه فى قصة إبراهيم فى سورة إبراهيم ، أرادوا صعود السماء فبنوا الصّرح ليصعدوا منه ، فخرّ. وقيل : نزلت فى بختنصر وأصحابه. وقيل : المراد «المقتسمون» الذى ذكرهم الله فى سورة الحجر.
٥ ـ وفى قوله تعالى : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (٣٨) : قيل : كان لرجل من المسلمين على مشرك دين ، فتقاضاه ، فقال فيما قال : والذى أرجوه بعد الموت أنه كذا وكذا ، فأقسم المشرك بالله لا يبعث الله من يموت ، فنزلت الآية.
٦ ـ وفى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) (٤١) : قيل : نزلت فى صهيب ، وبلال ، وخبّاب ، وعمّار ، عذّبهم أهل مكة ليقروا بما أرادوه منهم أن يقرّوا به ، فلما فعلوا خلّوهم فهاجروا إلى المدينة. وقيل : نزلت فى أبى جندل بن سهيل. والمراد بقوله تعالى : (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ) هم أصحاب النبىّ صلىاللهعليهوسلم الذين ظلمهم المشركون بمكة وأخرجوهم فهاجروا إلى الحبشة ، ثم قدموا إلى المدينة من بعد. والآية تعمّ الجميع.
٧ ـ وفى قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (٤٣) : قيل : نزلت فى مشركى مكة حيث أنكروا نبوة محمد صلىاللهعليهوسلم ، وقالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا ، فهلا بعث إلينا ملكا ، فردّ الله عليهم.
٨ ـ وفى قوله تعالى : (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (٧٦) : قيل : كان الأبكم عبدا عند عثمان بن عفان ، والذى يأمر بالعدل هو عثمان ، وكان يعرض على الأبكم الإسلام فيأبى. وقيل : المثل أيضا لأبى بكر ومولى له كافر. وقيل : الأبكم هو أبو جهل ، والذى يأمر بالعدل عمّار بن ياسر العنسى ، وكان أبو جهل يعذّبه على الإسلام ويعذب أمه سمية ، وكانت مولاة لأبى جهل. وقيل : الأبكم هو أبىّ بن خلف ، وكان لا ينطق بخير ، وهو كلّ على مولاه ، أى على قومه ، لأنه كان يؤذيهم ويؤذى عثمان بن مظعون. وقيل : نزلت فى هشام بن عمرو بن الحارث ، وكان كافرا قليل الخير يعادى النبىّ صلىاللهعليهوسلم. وقيل : إن الأبكم الكافر ، والذى يأمر بالعدل المؤمن ، لأن الآية تعمّ.
٩ ـ وفى قوله تعالى : (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ) (٨٣) : قيل : إن أعرابيا أتى النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، فسأله ، فقرأ النبىّ صلىاللهعليهوسلم : (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
