«المبروك» ، وكان يشوع من سبط أفرايم ، وكذلك صموئيل ويربعام ، وهزموا وأسروا إلى آشور ؛ و «بنيامين» : يعنى «الأصغر» ، وكان أصغر الأسباط ، واحتال بقية اليهود على سبط بنيامين ، حتى كادوا يفنون ؛ و «جاد» : ومعنى الاسم «الجميل» ، وأولاده صادقوا داود ، وكانوا بيت موسيقى ؛ و «دان» : ومعناه «القاضى» ، ومن هذا السبط كان شمشون ، وكانوا يتّسمون بالدهاء والحيلة ؛ و «رأوبين» : بمعنى «الابن الأثير» ، وكان هذا السبط كثيرى العدد ، ولكنهم هزموا وأسروا إلى آشور ؛ و «زبولون» : ومعناه «المطمئن» ، وكان هذا السبط ضد الأنبياء ، وخالطوا الأغراب ، ومن بلادهم مدينة بيت لحم ؛ وأما «شمعون» : فمعنى الاسم «السّماع» ، وله حادثة ضد الشكيميين تدل على الخسّة والغدر ، واستولى يهوذا على معظم إقليمه ؛ و «لاوى» : ومعناه «المصاحب» ، ولعنه أبوه ، ومن سبطه الكهنة والقضاة والموسيقيون ؛ ومن الكتب اليهودية سفر اللاويين أى الأحبار ؛ و «منسّى» ، ومعناه «الذى لا ينسى» وامتزج سبطه بالأهالى ، وكانوا أول من أسر ونقل إلى آشور ؛ و «نفتالى» : ويعنى «القوى» ، وفى إقليمه ظهر المسيح ؛ وأما «يساكر» : فيعنى «الأجير» ، وكان هذا السبط من الفلاحين ، وكانت تغزوه القبائل ؛ و «يهوذا» : ومعنى الاسم «حامد» ، وسبطه من أبرز الأسباط ، وكانوا فى نزاع دائم مع سبط أفرايم ، وكوّنوا دولة يهوذا ، وإليهم ينتسب اليهود.
وفى القرآن أن الأسباط لم يكونوا هودا ولا نصارى : (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى) (البقرة ١٤٠) ، فالأسباط ـ وهم أولاد يعقوب ، ما كانت اليهودية ولا النصرانية فى عهدهم ، وإنما كانتا بعد ذلك ، وفى تقدير أهل العلم أنه بين دخول العبرانيين إلى مصر مع يعقوب ، وخروجهم منها مع موسى : أربعمائة وثلاثون سنة ، وخلال تلك المدة لم يكن الأسباط على الديانة الموسوية ، فلم يكونوا يهودا بعد وإنما عبرانيون فقط ، وهو ما أكدته الآية القرآنية. وفى القرآن أيضا : (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى) (البقرة ١٣٦) ، فكأن الأسباط كان منهم أنبياء يتنزّل عليهم ، وفى التوراة من هؤلاء الأنبياء : يشوع بن سيراخ ، وأشعياء ، وإرميا ، وباروك ، وحزقيال ، ودانيال ، وهوشع ، ويوئيل ، وعاموس ، وعوبديا ، ويونان ، وميخا ، ونحوم ، وحبقوق ، وصفنيا ، وحجّاى ، وزكريا ، وملاخى ، وأيوب ، وعزرا ، ونحميا ، وطوبيا ، ويهوديت ، وراعوت ، ويشوع ، وداود ، وسليمان ، فهؤلاء الثمانية والعشرون نبيّا هم الذين يؤمن المسلمون بما أنزل عليهم من الأسباط ، يعنى أن كل أسفار العهد القديم يؤمنون بها إلا ما أصابه منها التحريف فيدعو إلى شر أو معصية أو عنف ، أو يخلو من الدعوة إلى الله وتوحيده وتقواه ، أو يمجّد الإسرائيليين على غيرهم من الأمم وينشر بينهم العنصرية والاستعلاء واعتزال الشعوب.
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
