وأما كلمة فرقاناFurkana السريانية بمعنى Yesha العبرية ، فمعناها الخلاص Erlo ? sung كما فى الألمانية ، وSalvation كما فى الإنجليزية ، وSalut كما فى الفرنسية ، وما أبعد المسافة بين المعنى العربى للمصطلح ، ومعانى الألفاظ الأجنبية؟! ومن ثم كان افتئات المستشرقين البيّن ، وحمق ما ذهبوا إليه ، وتخبّطهم فما يدرون كيف ينتقدون القرآن ويطعنون الإسلام ، كالذى يتخبّطه الشيطان من المسّ ، فضلّ عنهم ما كانوا يفترون ، فاحذرهم يا أخى المسلم فهم العدو ، واذكر قوله تعالى : (وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (١٢٠) (البقرة) ، ولا تتخذ منهم مرجعا ليعلمك ، فهؤلاء لن يألونك خبالا ، والله المستعان.
* * *
١٢٢. الكتاب المبين والقرآن المبين
يأتى عن القرآن أنه الكتاب المبين ثمانى مرات ، كقوله تعالى : (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ) (١) (يوسف) ، والكتاب هو القرآن ، وفى الآية يجمع بين الصفتين ، بأنه قرآن ، وأنه كتاب ، لأنه ما يظهر بالكتابة ، وما يظهر بالقراءة. وفى سورة أخرى قال تعالى : (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) (١) (الحجر) ، فأخرج الكتاب بلفظ المعرفة ، والقرآن بلفظ النكرة ، وذلك لأن القرآن والكتاب اسمان يصلح لكل واحد منهما أن يجعل معرفة ، وأن يجعل صفة ، ووصفه بالمبين ، لأنه بيّن فيه أمره ونهيه ، وحلاله وحرامه ، ووعده ووعيده ، وحدوده وأحكامه ، وهداه وبركته.
* * *
١٢٣. تلك آيات الكتاب المبين
تتكرر هذه العبارة فى القرآن أربع مرات ، كما فى سورة يوسف الآية ١ ، يشير «بتلك» إلى ما وعد الله تعالى به من الآيات يتكون منها القرآن ، وتلك بمعنى هذه. وقيل :
إن «تلك الآيات» كان الله تعالى قد وعد بها فى التوراة وأنزلها لذلك فى القرآن ، وهذا تفسير من الإسرائيليات ، لأنه لا شىء من ذلك فيما يسمى الآن باسم التوراة.
* * *
١٢٤. لما ذا القرآن لسانه عربى وأحكامه عربيه؟
يأتى فى القرآن ثمانى مرات أن القرآن عربى اللسان ، ففي سورة يوسف يقول تعالى : (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (٢) ، واللغات تتفاضل كتفاضل الناس والأماكن والأيام والشهور والسنين ؛ ولغة العرب هى أوسع اللغات مفردات ومفاهيم ، وتراكيبها أبين التراكيب ، وعباراتها ومصطلحاتها هى الأفصح
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
