يعنى لا ينفك عنه. وطائر الإنسان ، هو شقاوته وسعادته وما كتب له من خير وشر ، وما طار له من التقدير ، أى صار له عند القسمة فى الأزل ، وفى قوله تعالى : (فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (١٣١) (الأعراف) ، يعنى ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله بذنوبهم لا من عند موسى.
(إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ) (٨٠) : يقال لمن لا يستمع إلى ما يوعظ به ويترك التدبّر والاعتبار ، فهو كالميت لا حسّ له ولا عقل. كقوله : (وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ) (٨١) والعمى هو عمى القلوب ، فلا يصرفون عن ضلالتهم وغيّهم.
(مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها ...) (٨٩) : هذا قول فى السلوك الحميد ، وفى الحديث : «اتق الله ، وإذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها».
(وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها ...) (٩٣) (النمل) : كقوله تعالى : (سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ) (٥٣) (فصّلت) ، يقال للبرهنة على صدق المقال ، والآيات هى الدلائل على صواب ما يقال وكذب أى ادعاء آخر.
* * *
٩٧٤. أمثال وحكم سورة القصص
(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ) (٤) هذا مثل يقال للمستكبر تشبيها له بفرعون.
(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ) (٦) : مثل يقال لمن يبدّل الله تعالى أحوالهم من الضعف إل القوة ، ومن الفقر إلى الغنى ، ومن الضعة إلى العزة ، ومن الخمود إلى السؤدد وطيب الذكر.
(وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً) (١٠) : هذا مثل يضرب للبال الناسى الذاهل الواله ، ونحوه قوله تعالى : (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ) (٤٣) (إبراهيم) ، أى جوف لا عقول لها ، لأن القلوب مراكز العقول كما فى قوله تعالى : (فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها) (الحج ٤٦).
(سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ) (٥٥) : العبارة من القول الفصل ، وتقال لوقف أى نوع من الجدل أو المراجعة أو المشاتمة مع الخصوم.
(إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (٥٦) : ليس للإنسان ما يتمنى ، وقد تحب لولدك الخير ، وولدك يصرّ على ما تكره.
(وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ) (٦٨) : مثل يقال بنسبة الاختيار إلى الله ، وينفى نفيا عاما أن يكون للعبد فى الأشياء شىء سوى اكتسابه بقدرته تعالى ، وأن الخيرة لله فى أفعال
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
