الحواريين فى القرآن ـ كما ترى ـ لله ، بينما دعوتهم فى الأناجيل لعيسى نفسه ، وهذا هو الفرق بين الإسلام والنصرانية.
* * *
٩٣٢. قصة مائدة عيسى فى الإنجيل والقرآن
المائدة لا تكون مائدة إلا إذا كان عليها طعام ، فإن لم يكن عليها طعام فهى طاولة ، وخوان ؛ تقول ماد أى أطعم وأعطى ، والمائدة تميد ما عليها ، أى تعرض ما عليها من أنواع الطعام ، ويسمى الطعام أيضا مائدة تجاوزا ، لأنه يؤكل على المائدة. وعن مائدة عيسى يأتى فى إنجيل متّى : ثم إن يسوع دعا تلاميذه وقال إننى أتحنن على الجمع ـ وكانوا كثيرين أتوا إليه من مختلف القرى ـ لأن لهم معى ثلاثة أيام ، وليس لهم ما يأكلون ، ولا أريد أن أصرفهم صائمين لئلا يخوروا فى الطريق. فقال له تلاميذه : من أين لنا فى البرية خبز يشبع مثل هذا الجمع؟ فقال لهم يسوع : كم عندكم من الخبز؟ فقالوا : سبعة ، ويسير من السمك. فأمر أن يتكئ الجمع على الأرض ، ثم أخذ الأرغفة السبعة والسمك ، وشكر ، وكسر ، وأعطى تلاميذه ، والتلاميذ ناولوا الجمع ، فأكلوا جميعهم وشبعوا ، ورفعوا ما فضل من الكسر سبع سلال مملوءة ، وكان الآكلون أربعة آلاف رجل سوى النساء والصبيان ، ثم صرف الجمع وركب السفينة إلى تخوم مجدل» (إنجيل متّى ١٥ / ٢٢ ـ ٢٩). وفى إنجيل لوقا : يشترط المسيح للمائدة ، يقول : «إذا صنعت غذاء أو عشاء فلا تدع أحبّاءك ، ولا إخوانك ، ولا أقرباءك ، ولا الجيران الأغنياء ، لئلا يدعوك هم أيضا فتكون لك منهم المكافأة ، وإذا صنعت مأدبة فادع المساكين والجدع والعرج والعميان ، فتكون مباركا ، إذا ليس لهم ما يكافئونك به ، فتكون مكافأتك فى قيامة الصدّيقين (يعنى فى الآخرة)» (لوقا ١٤ / ١٢ ـ ١٤). وفى إنجيل يوحنا : «أن الفصح عيد اليهود كان قد قرب ، فرفع يسوع عينيه فرأى جمعا كثيرا مقبلا إليه ، فقال لفيلبس : من أين نبتاع خبزا ليأكل هؤلاء؟ فأجابه فيلبس : إنه لا يكفهم خبز بمائتى دينار حتى ينال كل واحد منهم شيئا يسيرا! فقال له أندرواس أخو سمعان بطرس : إن هاهنا غلاما معه خمسة أرغفة من الشعير ، وسمكتان ، ولكن ما هذه لهذا العدد من الناس!!؟ فقال يسوع : مروا الناس بأن يتكئوا ، وكان فى الموضع عشب كثير ، فاتكأ الرجال ، وكان عددهم نحو خمسة آلاف ، وأخذ يسوع الأرغفة وشكر ، وقسم على المتكئين ، وكذلك السمكتين ، على قدر ما شاءوا. فلما شبعوا قال لتلاميذه : أجمعوا ما فضل من الكسر لئلا يضيع شىء منها ؛ فجمعوا فملئوا اثنتى عشرة قفة من الكسر التى
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
