أن تقول العرب لما ظفر محمد بأصحابه (١) أقبل يقتلهم ، بل يكفيناهم الله بالدبيلة».
[١٠٨٨] أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر [بن محمد أنبأنا محمد بن عيسى الجلودي] ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس بن عبادة قال : قلنا لعمّار : أرأيتكم قتالكم أرأيا رأيتموه؟ فإن الرأي يخطئ ويصيب أو عهدا عهده إليكم رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ فقال : ما عهد إلينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ، وقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ في أمتي ـ قال شعبة : وأحسبه قال : حدثني حذيفة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إن في أمتي ـ اثني عشر منافقا لا يدخلون الجنّة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سمّ الخياط ، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم».
(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦) الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٦٧))
قوله تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) الآية.
[١٠٨٩] وسبب نزول هذه الآية على ما قال الكلبي ومقاتل وقتادة : أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم كان يسير في غزوة تبوك وبين يديه ثلاثة نفر من المنافقين اثنان يستهزءان بالقرآن والرسول ، والثالث يضحك. قيل : كانوا يقولون : إن محمدا يزعم أنه يغلب الروم ويفتح مدائنهم ما أبعده من ذلك.
وقيل : كانوا يقولون : إن محمدا يزعم أنه نزل في أصحابنا المقيمين بالمدينة قرآن ، وإنما هو قوله وكلامه ، فأطلع الله نبيه صلىاللهعليهوسلم على ذلك ؛ فقال : احبسوا علي الركب ، فدعاهم وقال لهم : قلتم كذا وكذا ، فقالوا : إنّما كنا نخوض ونلعب ، أي كنا نتحدّث ونخوض في الكلام كما يفعل الركب لقطع الطريق بالحديث واللعب.
[١٠٩٠] [كما] قال [ابن](٢) عمر : فلقد رأيت عبد الله بن أبي يشتد قدام رسول الله صلىاللهعليهوسلم والحجارة
__________________
[١٠٨٨] ـ إسناده صحيح على شرط مسلم.
شعبة هو ابن الحجاج ، أبو نضرة هو المنذر بن مالك.
وهو في «صحيح مسلم» ٢٧٧٩ ح ١٠ عن محمد بن المثنى بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ٢٧٧٩ وأحمد (٤ / ٣١٩ ، ٣٢٠) و (٥ / ٣٩٠) وأبو يعلى ١٦١٦ من طرق عن شعبة به.
وأخرجه أحمد (٤ / ٢٦٢ ، ٢٦٣) من طريق همام عن قتادة به.
[١٠٨٩] ـ ضعيف. أثر قتادة. أخرجه الطبري ١٦٩٣٠ و ١٦٩٣١ وهذا مرسل ، فهو ضعيف.
وذكره الواحدي في «أسبابه» ٥١١ عن قتادة بدون إسناد.
وأثر مقاتل والكلبي ليسا بشيء ، فالكلبي متروك متهم ومقاتل إن كان ابن سليمان ، فهو كذاب ، وإن كان ابن حيان فقد روى مناكير.
[١٠٩٠] ـ م أخرجه الطبري ١٦٩٢٧ و ١٦٩٢٨ وإسناده لا بأس به لأجل هشام بن سعد ، وليس في الحديث تسمية الرجل ،
__________________
(١) في المطبوع «وأصحابه» والمثبت عن المخطوط.
(٢) زيادة عن المخطوط.
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
