عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦))
قوله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) ، أي : إذا أردتم القيام إلى الصلاة ؛ كقوله تعالى : (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ) [النمل : ٩٨] ، أي : إذا أردت القراءة ، وظاهر الآية يقتضي وجوب الوضوء عند كلّ مرّة يريد القيام إلى الصّلاة ، لكن علمنا ببيان السنّة وفعل النبيّ صلىاللهعليهوسلم أنّ المراد من الآية : (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) وأنتم على غير طهر.
[٧٥٧] قال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ».
[٧٥٨] وقد جمع النبيّ صلىاللهعليهوسلم يوم الخندق بين أربع صلوات بوضوء واحد.
[٧٥٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنيفي (١) أنا أبو الحارث طاهر بن محمد الظاهري أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم (٢) أنا أبو الموجّه محمد بن عمرو بن الموجّه أنا عبدان [أنا عبد الله](٣) أنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه.
أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم صلّى يوم فتح مكة الصلوات بوضوء واحد ، ومسح على خفّيه.
وقال زيد بن أسلم : معنى الآية إذا قمتم إلى الصلاة من النوم ، وقال بعضهم : هو أمر على طريق النّدب ، ندب لمن قام إلى الصلاة أن يجدّد لها طهارته وإن كان على طهر.
[٧٦٠] روى ابن عمر رضي الله عنهما أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات».
__________________
[٧٥٧] ـ تقدم برقم : ٦٠٦.
[٧٥٨] ـ مراد المصنف ما أخرجه النسائي (٢ / ١٧) والشافعي ١ وأحمد (٣ / ٢٥ و ٦٧ و ٦٨) وأبو يعلى ١٢٩٦ وابن حبان ٢٨٩٠ والبيهقي (١ / ٤٠٢ ، ٤٠٣) عن أبي سعيد الخدري قال : «شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس ، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل ، فأنزل الله عزوجل (وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) فأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بلالا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها ، ثم أقام العصر فصلّاها كما كان يصليها في وقتها ، ثم أذّن للمغرب فصلاها كما كان يصليها وقتها» وهذا إسناده صحيح ، وورد من حديث ابن مسعود ، وزاد فيه ذكر صلاة العشاء. أخرجه النسائي (٢ / ١٨ ح ٦٦١ و ٦٦٢) لكن فيه إرسال بين أبي عبيدة وأبيه ابن مسعود.
[٧٥٩] ـ إسناده صحيح ، سليمان بن بريدة من رجال مسلم ، وباقي الإسناد على شرطهما ، عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك ، وسفيان هو ابن سعيد الثوري.
وهو في «شرح السنة» ٢٣١ بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ٢٧٧ وأبو داود ١٧٢ والترمذي ٦١ والنسائي (١ / ١٦) وأحمد (٥ / ٣٥٠ و ٣٥١ و ٣٥٨) وأبو عوانة (١ / ٢٣٧) والدارمي (١ / ١٦٩) والطحاوي في «المعاني» (١ / ٤١) وابن حبان ١٧٠٦ و ١٧٠٨ والبيهقي (١ / ١٦٢) من طرق عن سفيان به.
وأخرجه الطيالسي (١ / ٥٤) عن قيس عن علقمة بن مرثد به.
وأخرجه ابن ماجه ٥١٠ وابن أبي شيبة (١ / ٢٩) وابن حبان ١٧٠٧ من طريق وكيع عن سفيان عن محارب بن دثار عن سليمان بن بريدة به.
(١) وقع في الأصل «الحنفي» والتصويب عن ط و «شرح السنة».
(٢) وقع في الأصل «حكيم» والتصويب عن ط و «شرح السنة» و «الأنساب».
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل واستدرك من «شرح السنة» وكتب التراجم.
[٧٦٠] ـ ضعيف ، أخرجه أبو داود ٦٢ والترمذي ٥٩ وابن ماجه ٥١٢ والطبري ١١٣٤٠ و ١١٣٤١ من حديث ابن عمر ، وإسناده
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
