[٧٦١] وروي [عن](١) عبد الله بن حنظلة بن [أبي] عامر «أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أمر بالوضوء عند كلّ صلاة طاهرا أو غير طاهر ، فلمّا شقّ ذلك عليه أمر بالسّواك لكلّ صلاة».
وقال بعضهم : هذا إعلام من الله سبحانه وتعالى لرسول الله صلىاللهعليهوسلم أن لا وضوء عليه إلّا إذا قام إلى الصلاة دون غيرها من الأعمال ، فأذن له أن يفعل بعد الحدث ما بدا له من الأفعال غير الصلاة.
[٧٦٢] أخبرنا أبو القاسم الحنيفي أنا أبو الحارث الظاهري أنا الحسن بن محمد بن حليم (١) أنا أبو الموجه أنا صدقة أنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار سمع سعيد بن الحويرث سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول : كنّا عند النبيّ صلىاللهعليهوسلم فرجع من الغائط فأتي بطعام فقيل له : ألا تتوضأ؟ فقال : «لم أصلّ (٢) فأتوضأ».
قوله عزوجل : (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) ، وحدّ الوجه من منابت شعر الرأس إلى منتهى الذقن طولا وما بين الأذنين عرضا يجب غسل جميعه في الوضوء ، ويجب أيضا إيصال الماء إلى ما تحت الحاجبين وأهداب العينين والشارب والعذار والعنفقة (٣) وإن كانت كثيفة ، وأمّا العارض (٤) واللحية فإن كانت كثيفة لا ترى البشرة من تحتها لا يجب غسل باطنها في الوضوء ، بل يجب غسل ظاهرها ، وهل يجب إمرار الماء على ظاهر ما استرسل من اللحية عن الذقن؟ فيه قولان ، أحدهما : لا يجب وبه قال أبو حنيفة رضي الله عنه لأن الشعر النازل عن حدّ الرأس لا يكون حكمه حكم الرأس في جواز المسح عليه ، كذلك النازل عن حدّ الوجه لا يكون حكمه حكم الوجه في وجوب غسله ، والقول الثاني : يجب إمرار الماء على
__________________
ضعيف لأجل عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وشيخه عفيف مجهول. وضعفه الترمذي وكذا ابن حجر في «تلخيص الحبير» (١ / ١٤٣ / ١٩٢) وابن كثير في «التفسير» (٢ / ٣١) حيث وافق الترمذيّ على تضعيف الحديث ، والله أعلم.
[٧٦١] ـ أخرجه أبو داود ٤٨ وأحمد (٥ / ٢٢٥) والحاكم (١ / ١٥٦) والطبري ١١٣٣١ والطحاوي في «المعاني» (١ / ٤٢ ، ٤٣) من حديث عبد الله بن حنظلة ، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي! مع أن أسماء بنت زيد بن الخطاب ، روى لها أبو داود ، وقيل : لها صحبة. وكذلك عبد الله بن حنظلة روى له أبو داود ، وله رؤية ، وتوفي رسول الله صلىاللهعليهوسلم وله سبع سنوات ، وسماعه محتمل. أو هو مرسل. وانظر «صحيح أبي داود» ٣٨.
[٧٦٢] ـ إسناده على شرط الصحيح ، صدقة هو ابن الفضل روى له البخاري ، وسعيد بن الحويرث خرج له مسلم ، وباقي رجاله على شرطهما ، ابن عيينة هو سفيان.
وهو في «شرح السنة» ٢٧٢ بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ٣٧٤ ح ١١٩ وأحمد (١ / ٢٢٢) (١٩٣٣) والبيهقي (١ / ٤٢) من طرق عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد ورواية مسلم : «لم؟ أأصلي فأتوضأ».
وأخرجه مسلم ٣٧٤ ح ١٢١ وأحمد (١ / ٢٨٤) (٢٥٦٦) من طريق ابن جريج قال : حدثنا سعيد بن حويرث به ، وفيه «ما أردت صلاة فأتوضأ».
وأخرجه أبو داود ٣٧٦٠ ومن طريقه البيهقي (١ / ٤٢) عن مسدد عن إسماعيل عن أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم خرج من الخلاء فقدم إليه طعام فقالوا : ألا نأتيك بالوضوء ، فقال : إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة».
(١) وقع في الأصل «حكيم» وهو تصحيف.
(٢) في ط و «صحيح مسلم» : «أأصلي».
(٣) العذار : جانبا اللحية. والعنفقة : شعيرات بين الشفة السفلى والذقن. كما في «القاموس».
(٤) العارض : صفحة الخدّ.
__________________
(١) زيادة عن المخطوط وط.
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
